أخبار الرئاسة

فخامة الرئيس إمام علي رحمان يجتمع مع رئيس جمهورية أفغانستان الإسلامية محمد أشرف غني

إجتمع رئيس جمهورية طاجيكستان ، إمام علي رحمان فى مدينة تشينغداو  الصينية ، في إطار اجتماع مجلس رؤساء دول منظمة شانغهاي للتعاون  مع رئيس جمهورية أفغانستان الإسلامية، محمد أشرف غني.و فى مستهل الإجتماع قال رئيس الدولة ، إمام علي رحمان بأننا نعتبر الحفاظ على السلام والاستقرار في أفغانستان عاملاً مهماً في أمن بلدنا والمنطقة برمتها ككل. وشدد رئيس الدولة على أهمية التعاون الوثيق والمنهجي بين الأجهزة الأمنية في طاجيكستان وأفغانستان في الكفاح المشترك ضد الإرهاب والتطرف والاتجار غير المشروع بالمخدرات ، وكذلك تعزيز حماية حدود دولة طاجيكستان. كما ناقش الجانبان  خلال المحادثة المثمرة قضايا تعزيز العلاقات الودية بين طاجيكستان وأفغانستان في القطاعى التجاري والاقتصادي ، في مجال التعليم والتدريب والثقافة .خلال الاجتماع ، تم اعتراف تنفيذ مشاريع الطاقة و البنىة التحتية الوطنية والإقليمية ، وتعزيز التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين ، وخاصة في قطاع الطاقة ، بما في ذلك مشروع CASA-1000 ، وتنفيذ مشاريع النقل ، والسكك الحديدية فى مسار طاجيكستان-أفغانستان وتركمانستان. ، كعامل  لتحسين الوضع الاجتماعي والاقتصادي في أفغانستان.

إنطلاق زيارة عمل للزعيم الطاجيكى إمام على رحمان الى جمهورية الصين الشعبية و الحضور فى قمة رؤساء الدول الأعضاء فى منظمة شانغهاى للتعاون

وصل  زعيم البلاد ، رئيس جمهورية طاجيكستان ، إمام على رحمان ، إلى مدينة تشينغداو ، الصينية في الـ 9 من يونيو في زيارة عمل و الحضور فى قمة رؤساء دول منظمة شانغهاى للتعاون وفي مطار تشينغداو الدولي ، تم استقبال الضيف الموقر ، رئيس الدولة ، إمام على رحمان، بحرارة وإخلاص من جانب ممثلين رفيعي المستوى لحكومة جمهورية الصين الشعبية.و من المتوقع أن يعقد رئيس الدولة ، إمام علي رحمان   في إطار حضوره في القمة  لمجلس رؤساء دول منظمة شانغهاي للتعاون ، التى تضم هذه المرة ثمانية بلدان أعضاء – جمهورية طاجيكستان ، و جمهورية الهند ،و  جمهورية الصين الشعبية ، و جمهورية كازاخستان ، و جمهورية قيرغيزستان ، و جمهورية باكستان الإسلامية ، و روسيا الإتحادية و جمهورية أوزبكستان  اجتماعات مع رئيس البلد المضيف ورؤساء الدول الأخرى.

 

 

 

زعيم البلاد إمام على رحمان يغادر إلى جمهورية الصين الشعبية

غادر فخامة الرئيس إمام علي رحمان  رئيس جمهورية طاجيكستان مدينة دوشنبه متوجها إلى جمهورية  الصين الشعبية لحضور اجتماع رؤساء دول منظمة شنغهاي للتعاون. و يرافق فخامته فى هذه الزيارة ، وزير الخارجية ، ومساعد رئيس جمهورية طاجيكستان لشؤون العلاقات الخارجية ، ووزير التنمية الاقتصادية والتجارة ، ووزير الطاقة والموارد المائية ، ورئيس لجنة الدولة للاستثمار وإدارة أملاك الدولة و المسؤولون الآخرون.

اجتماع فخامة الرئيس امام علي رحمان مع رؤساء الحكومات ورؤساء وفود البلدان المشاركين في رابطة الدول المستقلة

 اجتمع مؤسس السلام والوحدة الوطنية زعيم الشعب رئيس جمهورية طاجيكستان إمام علي رحمان ، مع رؤساء الحكومات ورؤساء وفود الدول الأعضاء في رابطة الدول المستقلة الذين وصلوا إلى دوشنبه للمشاركة في اجتماع مجلس رؤساء حكومات الدول الأعضاء في رابطة الدول المستقلة.وحضر الاجتماع كل من رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف، رئيس وزراء روسيا البيضاء اندريه كوبياكوف، رئيس وزراء أوزبكستان عبدالله أريبوف، رئيس وزراء جمهورية كازاخستان باكتيجان ساقينتاييف، رئيس وزراء جمهورية قيرغيزستان، محمدكالى ابىلغازييف، النائب الأول لرئيس وزراء جمهورية أرمينيا أرارات ميرزويان، و نائب رئيس وزراء أذربيجان يعقوب أيوبوف، و نائب رئيس مجلس وزراء تركمانستان، رشيد ميريدوف، ورئيس اللجنة التنفيذية – الأمين التنفيذي لرابطة الدول المستقلة سيرغي ليبيديف.تحدث الرئيس الطاجيكى في الاجتماع ، وأشار على وجه الخصوص الى أن طاجيكستان تقوم في إطار المشاركة في شؤون رابطة الدول المستقلة ، ورئاستها الحالية ، بتنفيذ خط بناء لزيادة تعزيز التعاون المتعدد الأطراف بين جميع الدول الأعضاء في رابطة الدول المستقلة. وتستند التدابير التي نتخذها في هذا الاتجاه إلى مبادئ الصداقة والاحترام المتبادل والثقة والتعاون المتبادل المنفعة والنظر في مصالح جميع الأطراف.و اردف يقول أن جدول أعمال اجتماع مجلس رؤساء دول رابطة الدول المستقلة اليوم يعكس القضايا الملحة والمطلوبة المتمثلة في مواصلة تطوير تعاوننا المتعدد الأطراف.أنا مقتنع بأن التنفيذ المتواصل للقرارات التي اتخذتها سيساهم في تعزيز التعاون في الكومنولث بما يتماشى مع مصالحنا المشتركة.أتمنى لكم الرفاه والعمل الناجح الهادف لتعزيز التعاون بين بلدينا.أعبر عن ثقتي في أننا من خلال الجهود المشتركة سنتمكن من تحقيق الإمكانات الإبداعية الهائلة الموجودة في رابطة الدول المستقلة.

 

 

 

 

فخامة الرئيس امام علي رحمان يلتقي رئيس حكومة الاتحاد الروسي دميتري ميدفيديف

 إجتمع فخامة  الرئيس إمام علي رحمان  رئيس جمهورية طاجيكستان مع رئيس حكومة الاتحاد الروسي دميتري ميدفيديف خلال زيارته الرسمية لجمهورية طاجيكستان .وإستعرض الإجتماع آفاق العلاقات الطاجيكية الروسية الشاملة والتعاون المتبادل المنفعة.و بدوره أشار زعيم الشعب الى أهمية الشراكة الاستراتيجية الطاجيكية الروسية، منوها الى اهمية مواصلة تطويرها للسياسة الخارجية في طاجيكستان.ركز رئيس الحكومة الطاجيكية على عدد من القضايا الملحة التي تتطلب المزيد من الإجراءات المشتركة المحددة للتعاون التجارى والاقتصادى كناقل مهم للعلاقات الثنائية.وفي هذا الصدد، أشير إلى أن “مواصلة تطوير التعاون بين الطرفين في هذا المجال هو أمر بالغ الأهمية.”وتجدر الإشارة إلى أن روسيا اليوم هي إحدى الشركات الرائدة للتجارة والاستثمار لطاجيكستان. بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2017 إلى أكثر من تسعة ملايين دولار.واتفق بشكل عام على أنه من المهم في هذه المرحلة التركيز على حل مسائل بناء الروابط في القطاعات ذات الصلة للاقتصاد.على وجه الخصوص، أكد الجانبان على أهمية توسيع جغرافية العلاقات بين دول المنطقة، و مواصلة الجهود المشتركة لتطوير وتنفيذ المشاريع الاستثمارية في القطاع الحقيقي للاقتصاد الطاجيكية.وفي هذا السياق ، تم التأكيد على أهمية التنفيذ العملي للقرارات المتخذة في إطار عمل اللجنة الحكومية المعنية بالتعاون الاقتصادي .كما تطرق الجانبان إلى واحدة من أهم مجالات التعاون – هجرة اليد العاملة.وشدد رئيس طاجيكستان على أهمية تسريع عملية بناء خمس مدارس في طاجيكستان للتدريب باللغة الروسية من جانب روسيا ، وكذلك زيادة عدد المدرسين الروس إلى طاجيكستان.وقد سُمي التعاون في مجال الأمن كأولوية أخرى للعلاقات الثنائية.في هذا الاتجاه ، تم التركيز على مكافحة التهديدات العالمية للحداثة.أكد رئيس جمهورية طاجيكستان نتائج مثمرة من العمل المشترك بين الطرفين فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب والتطرف وتهريب المخدرات وغيرها من الجرائم المنظمة العابرة للحدود، داعيا إلى مواصلة تعزيز التعاون الوثيق بين الطرفين في المجال الأمني.في نهاية المحادثة ، أشار الطرفان إلى إنتاجية جلسة اليوم معربين عن عزمهما الراسخ على مواصلة تطوير التعاون بين طاجيكستان وروسيا في إطار الشراكة الاستراتيجية.

 

 

 

كلمة فخامة الرئيس إمام علي رحمان رئيس جمهورية طاجيكستان بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك

  ايها المواطنون الاعزاء،

الحضور الكرام،

في هذه الأيام يتهيأ المسلمون في العالم، وبما في ذلك شعب بلدنا لاستقبال شهر رمضان المبارك، والذي سيحل يوم 17 مايو كموسم للرحمة والمغفرة والعفو عن الخطايا وتنقية القلوب والقيام بالأعمال الصالحة  والطيبة.

وبهذه المناسبة أقدم التهاني الخالصة لشعب طاجيكستان الكريم ومواطنينا في الخارج ولكم أيها الحضور الكرام متمنياً لجميع  أبناء الوطن الصحة والسعادة والصبر والمثابرة ولبيوتهم أجواء من السكينة والاستقرار والنفحات والبركات.

والإسلام بالنسبة إلى مسلمي بلدنا الذين يتبعون المذهب الحنفي المعتدل والمتسامح إنما هو تجسيد للانقياد الإيماني وتعزيز العالم الروحي وإتمام الأدب والأخلاق.

وإن شعبنا يؤدون بحرية الفرائض والواجبات الدينية في إطار الأحكام الشرعية ويعظمون قيمها الإنسانية النبيلة.

وعلى وجه الخصوص في شهر رمضان المبارك الذي سماه الله تعالى في كلامه السماوي أياماً لاستجابة الدعوات وقبول التوبة والأعمال الصالحة والطيبة يحرص شعبنا على التزود بفضائل التقوى والعمل الطيب واجتناب السيئات وزيارة الآباء والأمهات وعيادة المرضى والضعفاء، ومن عنده قدرة وإمكانية أكثر يمد يد العون والمساعدة للأيتام والمعاقين والفقراء والمساكين.

وإلى جانب ذلك فإن شهر رمضان الكريم باعتباره واحدا من أركان الدين الإسلامي الحنيف هو اختبار للنفس البشرية العنيدة والجسم ويدعو الناس إلى التحلي بالصبر والاحترام المتبادل والرحمة والشفقة والمساعدة للمحتاجين والفقراء.

ولهذا السبب بالذات يحمل هذا الشهر الكريم عظيم الأجر والثواب بما فيه من حكمة جوهرها انتصار العقل على النفس.

ويجب القول بأن جميع الأديان العالمية والثقافات والحضارات البشرية منذ القدم وإلى الزمن الحديث خدمت في سبيل بناء العالم الروحي لأفراد المجتمع حيث إن الهدف المحوري لجميعها يتمثل في تربية الإنسان اكامل والصالح.

وتبرز الدراسات أن العالم المتغير بسرعة الفضاء إلى جانب إنجازات غير مسبوقة بات أكثر عرضة للمخاطر من جراء تسابق القوى العظمى على توزيع الخيرات المادية والثروات الطبيعية الأمر الذي يتنامى ضرره على بلورة العالم الروحي للإنسان.

وإن هذه الحالة  يعقد وضع معيشة أسمى جوهر للخلق – أي الإنسان يوماً بعد يوم في مهده – كوكب الأرض.

ففي هذا الصدد أود أعرفكم على بعض الدراسات والتقييمات الصادرة من المنظمات الدولية المرموقة حول تداعيات تغير المناخ وصراعات السنوات الأخيرة على حياة البشرية.

سنوياً بسبب شح مياه الشرب النقية فقط يعاني مليون و400 ألف طفل ويتوفى طفل واحد كل دقيقة من جراء الأمراض المعدية الناجمة عن شح المياه النقية والبيئة النظيفة.

كما أنه سنوياً من إجمالي عدد سكان المعمورة يتوفى ثلاثة ملايين و400 ألف شخص، فضلاً عن افتقار 31 في المائة من مؤسسات التعليم العام في العالم إلى المياه النقية.

وبالإضافة إلى ذلك فإن حوالي 800 مليون شخص من أهالي الأرض يعانون من شح المواد الغذائية، كما أن مليار طفل يعيشون تحت ظروف الفقر المدقع، الأمر الذي يسبب في وفاة 22 ألف طفل.

خلال حرب سورية فقط لقي 12 ألف طفل مصرعهم وبلغ عدد اللاجئين في الداخل 7 ملايين و600 آلأف شخص. وإجمالاً قتل في حرب سورية حتى اليوم 460 ألف شخص.

وهذه الأيام في 40 نقطة في العالم تستمر الصراعات المسلحة التي تشارك فيها حوالي 30 دولة بشكل مباشر أو غير مباشر.

كما أنه في أكثر من 100 دولة في العالم 70 مليون نفر تركوا ديارهم وأوطانهم بسبب تدهور الأوضاع والأعمال الإرهابية.

وإلى جانب ذلك تُبتلى البشرية بدوامات الأطماع والمصالح وتنفصل بالتدريج عن عالم الطبيعة وبتصرفاتها غير الرشيدة تجاه الثروات الطبيعة، بما في ذلك الماء والتربة والثروة النباتية تلحق بمهد وجوده – كوكب الأرض أضراراً عواقبها غير متوقعة وكارثية.

والإنسان خلال 70 أو 80 سنة غيّر العالم لدرجة أن الطبيعة على مر ملايين السنين والحضارة الإنسانية في تطوره عبر عشرة آلاف سنة لم تشهدا مثل هذا التغيير.

وبالإضافة إلى ذلك فإن البشرية اليوم تتضرر كثيراً من جراء الكوارث الطبيعية الناجمة عن التغير المناخي مثل الجفاف وشح المياه والسيول والفيضانات والكوارث التكنوجينية وتفشي الأمراض المعدية بما في ذلك فيروس نقص المناعة المكتسبة للإنسان وكذلك المخدرات.

على سبيل المثال في بلدنا فقط بسبب الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة الذي كان منعدماً تماماً بين أبناء شعبنا إلى عقدين أو ثلاثة عقود ماضية توفي حوالي 2500 شخص خلال السنوات العشرين الماضية كما توفي خلال سنوات العشر الماضية 500 شخص بسبب مرض الإدمان على المخدرات.

إذا كان في القرن السابع عشر في أوروبا في الحروب والصراعات المختلفة قد مات ما يقرب من 3 ملايين شخص ، فيبلغ عدد من لقي حتفه في القرن الثامن عشر  5 ملايين وفي القرن التاسع عشر حوالي 10 ملايين وفي القرن العشرين - أكثر من 100 مليون شخص.

وهذه الأرقام تخص قارة كانت تعتبر نموذجاً للتقدم خلال القرون الثلاثة الأخيرة. وفي 13 سنة من القرن الـ21 عدد الذين قتلوا في الحروب والصراعات يشكل ملايين الأشخاص.

وإن بداية الألفية الثالثة حلّت على الإنسانية بخلافات سياسية كبيرة وحروب وصراعات دموية مذهبية كثيرة وثروات وجدالات سياسية واقتصادية وثقافية متعددة مما لا يقل دماره من أضرار الحربين العالميتين السابقتين.

واليوم تخوض الدول العظمى في العالم أشد صورة للحرب الباردة مستغلة العلم والإعلام والاقتصاد والنقنية والتكنولوجيات وحتى الدين كوسائل لدعاية المصالح السياسية والطائفية والإقليمية.

ومثل هذه الحالة تصيب النظام العالمي بالوهن وتذبذب العدل العام وتساعد على فرض وتصدير القيم الأجنبية قسراً وتجعل وضع حقوق وحريات الإنسان أكثر تعقيداً.

واليوم في عدد من البلدان المسلمة من جراء تدخلات الأطراف الخارجية ذات المصالح تتعرض منازل السكان والمدن والآثار التاريخية الموروثة من آلاف السنين للحرق والتدمير، فضلاً عن مقتل آلاف الأبرياء.

إذن الغالبية المطلقة لضحايا مثل هذه التدخلات والصراعات هم المسلمون أنفسهم.

وهنا سؤال يطرح نفسه: هل خلق الإنسان على الأرض من أجل إيجاد مثل هذه المشاكل والأعمال التخريبية؟ بطبيعة الحال ليس الأمر كذلك ولا ينبغي أن يكون كذلك. لأن هذا الوضع لا ينسجم مع الطبيعة التي يعتبر الإنسان جزءاً لا يتجزأ منها، ولا يرضاه الخالق الذي يريد للإنسان اليسر والسكينة والسعادة والعدل والإنصاف. 

إذن، كل هذه التصرفات هي نتاج أعمال الناس، أي الأمور التي تتصدر هذه المشاكل هي الفوضى والأمية وتدني مستوى المعرفة وحتى جهالة الإنسان نفسه. وكما يقولون: "ليس للإسلام عيب، بل العيب فينا كمسلمين".

  ولذلك يجب على الإنسانية أن تفكر بعمق حول هذه القضايا وأن تتخذ تدابير جماعية لمنع جميع أنواع الدمار وأن تبذل جهودأ جبارة لتخفيف حدة توتر الصراعات السياسية والاقتصادية.

ويجب التصريح بهذه الحقيقة حتى لا ننظر إلى هذه الظواهر بلا مبالاة وبدم بارد. لأنه إذا وضعنا عدد ضحايا الحروب واللاجئين خلال العقود الأخيرة في ميزان المقارنة التاريخية ، فلن نجد طاعوناً أو صراعاً دموياً على مر الحضارة الإنسانية ابتلع مثل هذا العدد الكبير من الأرواح البشرية.

وإن مثل هذا الوضع المتدهور والمتقلب في العالم يضطرنا إلى أن نكون أكثر يقظة وذكاء من ذي قبل وألا نظل في الغفلة وأن ندرك مصالحنا وما يضرنا فيما نقول ونفعل وأن نقدر أكبر نعم وإنجازات في حياتنا – الاستقلال والحرية والوطن وسيادة الدولة والسلام والاستقرار والوحدة الوطنية.

لأن استقلال الدولة هو الذي منحنا بالذات فرصة العيش بحرية وهدوء وأمان في هذا العالم المضطرب.

ويجب على كل مواطن في البلاد أن يدرك بعمق هذه القضية ذات الأهمية القصوى: إن وضع الراهن في العالم لا يتيح فرصة الوجود والتنمية إلا لشعوب وأمم تتمتع بالوحدة والوئام وتحمي أهداف الدولة الإستراتيجية وكيانها الوطني مهما كانت الظروف ولا ترضى بنفسها أن تكون ألعوبة في أيدي الدوائر السياسية المغرضة، وذلك إلى جانب تزودها بالعلم والتقدم التكنولوجي والخطوات البناءة والمبتكرة.

أي، يجب أن يكون لدى الناس هوية وطنية وحب وانتماء للوطن ليمضوا بخطى ثابتة على الدرب التاريخي الذي اختاروه في الدستور.

وتجدر الإشارة إلى أن بلورة الأمة من حيث الهوية والوعي الذاتي ومعرفة الذات والحضارة ليس أمراً هيناً بل هي في واقع الأمر عملية طويلة مقترنة بتعزيز العمل التربوي في الأسرة، وروضة الأطفال والمدارس والجامعات ومهمة دائمة لموظفي الدولة والمثقفين والسياسيين الأحزاب السياسية والحركات الاجتماعية والقيادات الدينية، الأمر الذي ينم عن تطلعات شعبنا الحر والمحب للحرية منذ آلاف السنين ونواياه الحسنة والتراث الروحي الغني لاجدادنا الأمجاد. وأؤكد مرة أخرى: في ظروف حيث القيم تتحول بسرعة تحتتأثير العولمة ، ومحاربة القوى العظمى لإعادة تقسيم للعالم والثروة تتعزز أكثر فأكثر، أول مهمة عاجلة واجبة هو إقامة الفعاليات التوعوية للقيم الأساسية التي تشكل و تطور التفكير والعمل للأجيال الحالية والمستقبلية للأمة. كما يتبين من تاريخ البشرية  وللدول والشعوب هو السبيل الوحيد لاعداد الحياة المستدامة نسبيا، والذين يستغلون بالطرق الصحيحة والعقلانية من الفرص المتاحة لهم، يربون الأجيال الجديدة من الناس قادرة على الإبداع، ومدركة الرسالة و المقاومة لظروف تاريخية جديدة والواثقة بتطلعات الحقيقية وأهداف الدولة ذات السيادة.و الجدير بالذكر أنه حتى الآن في هذا الصدد تم ننفيذ الكثير من العمل السياسي والقانوني والديني والتربوي، ولكن يبين التحليل أن في اتجاه الوعي الوطني والدينيو لكن تبين من التدقيقات ان لدي مواطنينا لا تزال تبقي الكثير من الصعوبات و المشاكل. هذه الصعوبات لا يمكن معالجتها بكلام فارغ، أوتفسيرات الموسمية وحتى بالوطنية ، وهذا العمل يتطلب زرع التعليم الأخلاقي والقانوني المستمر في كل فرد من أفراد المجتمع - من الأسرة إلى مجمعات العمل. فقط وحدة وطنية قوية وتوحيد شعب طاجيكستان والأجيال الحالية والمستقبلية حول القيم الأساسية للأفكار القومية والإبداعية للدولة لاتحمي شعبنا من التئثير السلبي للكوارث الروحية والسياسية فقط لعدة قرون، ولكن أيضا تقدر أن تعرف الشعب الطاجيكى على العالم باعتباره القديم حقا و أمة مثقفة و متحضرة. مع هذا الغرض، في عشية شهر رمضان المبارك، قررت أن ألتقي معكم، و مع ممثلي مختلف قطاعات المجتمع، للتعبير عن وجهات نظري حول بعض القضايا لإصلاح المشاكل والصعوبات التي لا تزال موجودة في بلدنا. وأؤكد أن الهدف الرئيسي لقيادة الدولة وحكومة البلد هورفع أكثر لمستوى ونوعية حياة شعبنا، وتطويروانماء مستدامة في الدولة الوطنية، وضمان السعادة والازدهار لكل أسرة في طاجيكستان وتعزيز اعتبارها على الساحة الدولية. وتجدر الإشارة إلى أن تصحيح الوضع الأخلاقي والاجتماعي، المرتبط إلى حد كبير بالصبر والكرم والتبرعات، والاحترام المتبادل لبعضنا البعض والاسترضاء الروحي، لا ينحصر في شهر واحد شهر رمضان، وينبغي أن يكون موجودا في حياتنا بصورة منتظمة. رحمة الرب هي لانهائية، والمؤمنين يجب أن يغذواروحهابها بشكل مستمرا. الموقف الصحيح للقيم الأخلاقية والدين في ضوء المصالح الوطنية هي الضامن للوحدة الوطنية والاستقرار والسلام في المجتمع. لأن تطور المعتقدات الأخلاقية والروحية للشعب هي واحدة من أهم الوسائل لحماية استقلال الدولة، والمغذية من الجذور التاريخية للافكار الإنسانية لأجدادنا و معرفة متقدمة للبشرية توفر على حرية الفكر والاعتقاد الديني. يجب علينا دائما التذكر الجيد أن أجدادنا بالانجازات العلمية والأخلاقية القيمة على مدى قرون قدمت مساهمة فريدة لتطويرالأخلاقية للبشرية. في هذا الصدد دراسة تعاليم مؤسس المذهب الحنفي أبو حنيفة نعمان بن تباث أو بعبارة أخرى الإمام الأعظم، وغيره من أبناء المجيد للشعب الطاجيكي - محمد البخاري، ابو هوس كبيري بخاري، الفارابي، أبو علي بن سينا، ناصر خسرو، محمد خوجندي، ابوحكيم سمرقندي، سعدي شيرازي، جلال الدين البلخي، بهاء الدين نقشبندي، عبد الرحمان جامي والماتوريدي سمرقندي، الذين قدموا مساهمة كبيرة والتي لا يمكن إنكارها في تطوير عالم العلم والفلسفة، مهم جدا. بالنسبة للشعوب الإسلامية ذات أهمية خاصة هي تعاليم مؤسس مذهب الإمام الأعظم وطلابه تعتبر أعلى مثال للتأكيد على الإسلام المعتدل. في ا لربط مع شهر رمضان توجد في تعاليم الإمام الأعظم زعيم المذهب الحنفي التزامات كثيرة ، وبما في ذلك الامتناع عن كلمات غير لائقة والسلوك السيئة، أي امتثال الكلا م والعمل الجيد، وثقافة عالية من التعامل، وموقف ودية وصادقة تجاه الآخرين. وهذا يعتبر شرطا مهما للاعتقاد الديني، وينبغي على أتباع الإسلام التكرم بها. وباختصار، فإن الحفاظ على نقاء اللغة و امتثال ثقافة عالية من التواصل هو أفضل علامة على وجود دولة متحضرة. يعتبر الإمام أبو حنيفة نقاء القلب وثقافة عالية من السلوك دلالة على الجمال الداخلي والخارجي للمسلم وتؤكد أنه إذا كان الناس باسم الله في شهر رمضان سيجعل عمل جيدة، فهو مثل الرجل الذي قام بتحقيق سبعين أفعال المنصوصة عليها في غير شهر رمضان المبارك. كما تشير الحكمةالكبيرة من الماضي، ومعنى هذه التوجيهات ليست فقط في عدد من الأعمال الصالحة، ولكن من اجل ان تصبح عرفيا، ولكي إنسان يقوم بتحقيقها طوال حياته. يسرني أن  اعرب أنه في السنوات الأخيرة في بلادنا، يتحول مد يد المساعدة إلى الايتام والمعوقين والمحتاجين والفقراء من جانب رجال الاعمال وروح السخي  الي عمل تقليد جيد. لدى مثل هذا السلوك النبيلة قيمة معنوية والأخلاقية والتربوية ضخمة تسهم في انتشار في مجتمع عواطف الرحمة  وتعزيز العلاقات الودية بين الناس و علي حد ما معالجة المشاكل الاجتماعية. مع هذا، وأنا اعرب بثقة كاملة  ان في هذا الشهر المبارك، عندما المسؤولين الحكوميين ورجال الأعمال و التجار والشخصيات الدينية وأي شخص الذي لديه قدرات جسدية أو، كما يقولون "يد العطاء" يبذلون سعيا الى الحسنات، على سبيل المثال، توفير انشاء شبكة المياه في بلدة ، وبناء أو ترميم المدارس، ومركز طبي، انشاء جسر أو تحسين قطعة الطريق، وسوف تنزل عليهم رحمة الله، وأنهم يسهمون في تحسين وطننا الحبيب. في الماضي، كان بين أبناء شعبنا، وخاصة الأثرياء، عرف جيد: في الصحراء، وعلى طرق القوافل كانو يحفرون الآبار ، يبنون الخانات او بهذه الوسيلة يسهلون صعوبات المسافرين. 

وفي 27 أبريل من هذا العام في جلسة حكومة البلد أرسلت توجيهات حاسمة  الى رؤساء جميع الوزارات والإدارات والوكالات الحكومية ومسؤولين ورؤساء الولايات والمدن والأحياء والبلدات والمؤسسات     بغض النظر عن شكل ملكيتها،  على توسيع  نطاق اعمال الانشاء وتحسن المناظر الطبيعية في جميع أنحاء البلاد و ذلك لاستقبال مناسب ومنظم للذكرى مرور الـ 30 سنة من استقلال الدولة، وهذا حتى 9 سبتمبر 2021.من الضروري خلال ثلاث سنوات مقبلة تكثيف فعاليات المتعلقة ببناء وترميم وإعادة   بناء مؤسسات تعليمية ابتدائية، المدارس الثانوية والمراكز الصحية مستشفيات الولادة مع ما لا يقل عن 10-15 سريروغرف خاصة للختان، والعيادات الصحية، والملاعب الرياضية في كل اماكن سكنية والقرى الكبيرة. و كذلك إنشاء المكتبات والحمامات مع المحالق  تصفيف الشعرو صالون التجميل وغيره والحدائق العامة والأماكن المخصصة للتنزهات العامة والمؤسسات الانتاجية، بما في ذلك ورش الخياطة والحرفيين ، وتوفير سكان القرى بمياه عزبة ذات جودة، وترميم الطرق توصل القرى و كافة الاماكن السكنية، زراعة الشتلات وإنشاء حدائق  جديدة هي أعمال التحسين، والتي ينبغي أن تكتمل تكريما للعيد الوطني الكبير. في هذه العملية، التي تهدف  وفير المستقبل المزدهر للبلاد والحياة أكثر كرامة لسكان البلاد، يجب على كل من أعضاء الحكومة وموظفي الخدمة المدنية والتجار ورجال الأعمال والقيادات الدينية، وعلى كل مواطن أن يقدم مساهمة في نمو الوطن.  ينبغي ان  نتذكر أنه وفقا لتعاليم الإسلام تنفيذ الاعمال  لتحسين الوطن تحسب عبادة أيضا ويعتبر من الأعمال الصالحة، ولها اجرعلي المنفذ. وأريد أن أؤكد أن تنفيذ مثل هذه الاعمال يساعد من ناحية على القضاء على المشاكل الاجتماعية وتحسين جميع أجزاء من وطننا الحبيب، ومن ناحية أخرى - لتوفير ظروف للمراهقين والشباب، وهذا هو الجيل القادم من المبدعين من الشعب الطاجيكي، لتدريبهم والتعليم وتوفيرالخدمات الطبية و الاجتماعية العصرية لسكان البلاد.

 كما ترون، لشخص  ذو شعور عال من الوطنية والسعي إلي عمال الخير، كثير من الفرص، اذا يرغب.في هذا الصدد، أريد أن اذكر أن  على كل  مؤمن، يكرم تعاليم الإسلام، يجب السعي باستعجال في تنفيذ الاعمال الحسنة أثناء بقائه على قيد الحياة. ربما أنا أكرر ، ولكن على كل حال أود أذكرانه  ينبغي علينا في حياتنا أن نبدي الاحترام والرعاية للوالدين  والإخوة والأخوات، وكبار السن، وتقدير بعضنا البعض وتوفير الظروف اللازمة للذين نحن مسؤولون عنهم. وخاصة هذه الأعمال ، إلى جانب الصلوات ، تفرح ارواح المرحومين. كما يجب أن نتذكر أن رمضان ليس فقط بمراعاة الصيام والعزلة.

ان المعنى الحقيقي وجوهر رمضان هو أننا نقدر الجيدة، ونبذل الاحترام بعضنا على البعض وبعد مؤسس تعليم  نقشبندي خوجة بهاء الدين نقشبندي الذي أعلن شعار "القلب مع الله واليد في العمل"، يجب علينا أيضا أن نعمل دون كلل أو ملل ولا نخاف من الصعوبات . و هذا يعني ان بعد تولي المنصب عدم للتفكير عن الغد ليس في قواعد الأرتوذكس الحقيقي. وينبغي أن يكون المؤمن الحقيقي بعيد النظر، لتمييز الخير من الشر، وفقا لأحكام الدين الإسلامي الحنيف، ويسعي لتوفير الحياة السعيدة في الدنيا والاسترخاء في الاخرة.  و لو في هذا الشهر، الموافق مع موسم الزرع والحصاد للمنتجات الزراعية، وهذا هو خبزنا اليومي، فإننا لولم نعمل، ثم فاتنا الوقت، سيتم فقدان الحصاد و بالطبع، في فصل الشتاء نواجه مع عائلاتنا الصعوبات والمشاكل. أريد أن أذكركم أن الرغبة في الحصول على الرزق هي تفوق التقوى و تقليل الرزق قبل كل يسبب في ضعف الايمان و لذا السعي في شهر الرمضان  المبارك إلى الحيات الافضل ايضا تحسب العبادة.

ووفقا لمعلومات من مصادر معروفة، والنبي محمد (صلي الله عليه وسلم) في شهر رمضان يضاعف الجهود وحبه للآخرين. ان صدقة الفطر ، هي أيضا واحدة من السمات الهامة لشهر رمضان المبارك، وفقا للمنابع الدينية المعتمدة، هي وسيلة جيدة لدعم المحتاجين ولم يجب تقديمها الى العلماء الاغنياء وزعماء الدين، بل على العكس، الى الذوي القربىوالمحتاجين واليتامى والمعاقين والاشخاص الوحيدين. وفقا لآية سورة التوبة الـ60 للقرآن الكريم، يحق هؤلاء الناس علي تلقي الصدقات والخيرا ت فقط. وفي هذا الصدد لا بد من جمع صدقة الفطر، وتبرعات أخرى لتقديم المساعدات المالية للمحتاجين، وترميم المنازل للأسر ذات الدخل المنخفض واشخاص وحيدة، وشراء الأواني اللازمة لهم. و اذكر أيضا أن الآباء والأمهات مع العديد من الأطفال من الأسر الفقيرة والأيتام والمعوقون وذوي المزيد من المعالين من المعوقين لا يجب عليهم ان يعطي الصدقة وان  يقدمون التبرعات. في اتصال مع شهر رمضان المبارك أريد أن أتطرق إلى مسألة أخرى، وهي أنه بعد هذا الشهر ستبدأ إجراءات القيام باداء فريضة الحج. ويبدو أن بعض المسلمون في بلادنا ما زالت لم يدركوا المعنى الحقيقي وجوهر الإسلام ومبادئه. كما قلت مرات عديدة،  بعض مواطنينا جعلوا من هذه الفريضة تجارة و يقومون بادائها عدة مرات. المبلغ المنفق لإعادة اداء الحج، فإنه يمكن إنفاقه لمساعدة الأسر المحتاجة، وترميم الطرق في محل اقامتهم  أو بناء المدارس التي يستطيع  أبنائهم وأحفادهم القيام بالدراسة فيها  في أفضل الظروف. بعض الناس سخية وبعيدة النظر حتى الآن فعلوا ذلك – قاموا بانشاء المدارس ، ترميم الطرق في قريتهم، فتحوا مراكز صحية ومستوصفات ، وفكروا كم هوأجراكتسبوه. ان ادعية الناس عليهم  تفرح ارواح  آبائهم وأمهاتهم على مدى القرون .

 سبحانه وتعالى في الآية 25 من سورة الحديد أخطرت: "لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ عمل بالتقوى، رعاية العدل ، و التمسك بكل العمل بحسب امر الوجدان  وليس عن طريق التقليد الأعمى - وهذا هو الموقف الصحيح امام لأحكام الشريعة الإسلامية. يحسب بعض من مواطنينا الصيام واجبا رئيسيأ من الإيمان  و يجبرون المرضى والناس العاجزة و غير قادرين بالصوم بادائه. هذا هو جرم كبير لأنفسهم والقهر على آخرين، أو الأذى لطبيعتها. ويجب على المؤمن ان يهلك نفسه من اجل الصيام. سبحانه وتعالى في الآية 286 من سورة البقرة تحكم العدالة: "لا يكلف الله نفسا الا وسعها."  وهذا هو ان وضع واجب الصيام على المرضى والاشخاص العاجزة الضعيفة، والحوامل والأمهات الرضع  الأشخاص الذين ليس لديهم ظروف أو يقومون بالاعمال البدنية الشاقة، توبيخ لهم، والطعن عليهم و اعلانهم  غير المسلمين ليس علامة على الذكاء والعدالة. الحج بالنسبة لأولئك الذين ليس لديهم القدرة المالية والظروف الكافية لا توافق بمتطلبات الحج. مثل هذه الأعمال غير القانونية تضع عبئا ثقيلا على نفوس المسلمين وإيمانهم.

هناك رواية في التذاكر ذكرها مولانا جلال الدين البلخي في "المثنوي المعنوي" أن سلطان العارفين أبو يزيد البسطامي قصد بيت الله الحرام ثن بعد مدة رجع عن الطريق. فسأله أحبته: لم يكن من عادتك الرجوع عن السفر فلماذا رجعت؟ فقل: "خرجت إلى الحج فاستقبلني رجل في بعض المتاهات فقال : يا أبا يزيد إلى أين؟ فقلت : إلى الحج ، فقال : كم معك من الدراهم ؟ ،قلت : معي مئتا درهم ، فقال : طف حولي سبع مرات وناولني المائتي درهم فإن لي عيالاً فهذا هو حجك، فطفت حوله وناولته المائتي درهم ". فقال الرجل: يا سلطان العارفين، هل تعلم أن لرب العالمين بيتين؟ قلت لا. قال: اعلم أن الأول بيت من الطين (الإشارة إلى الحرم في مكة) حيث لم يدخله قط منذ أن خلق، والآخر بيت القلب الذي لم يخرج منه منذ لحظة خلقه حتى اليوم. واعلم أن الله قال في كتابه مرة واحدة "بيتي" وسبعين مرة "عبدي". فسمعت هذا فرجعت.

يقول الخواجه عبد الله الأنصاري بهذا المعنى:

هناك كعبتان في سبيل الله

الأولى كعبة الصورة والأخرة كعبة القلب

قم بزيارة القلوب ما استطعت

إذ إن قلب واحد أفضل من ألف كعبة

والحكمة الأصيلة التي يتوخاه الإسلام من أداء هذه الأركان تتمثل قبل كل شيء في إيجاد الإنسان الصالح والرشيد الذي يعرف قدر النعم ويمد دائماً يد العون إلى المحتاجين:

يقول الشيخ جلال الدين البلخي:

طف بكعبة القلوب إن كان لك قلب

القلب هو قبلة المعاني فما ظنك بالطين؟

لو قمت بزيارة الكعبة ألف مرة ماشياً

لن يقبلها الله إن آذيت قلباً

عمارة قلب مكسور

خير من الحج والعمرة عند االباري 

الحضور الكرام!

في العالم المعاصر ينتشر الإرهاب والتطرف على نحو متزايد في مختلف المناطق والبلدان في جميع أنحاء العالم مما يؤدي إلى مقتل المئات من المدنيين وتهحير الآلاف من الناس الأبرياء في جميع أنحاء العالم. لقد تحولت هذه الظاهرة نتيجةً لتسييس الإسلام إلى تهديد عالمي كبير.

نحن  نشاهد معكم كل يوم تقريبا عن طريق وسائل الإعلام كيف أن آلافاً من الناس في الدول الإسلامية بسبب انعدام الأمن اجبرواعلى ترك منازلهم و مغادرة وطنهم بحثا عن زاوية هادئة مفقدا الحياة على طرق  وحدود الدول الأخرى وفي البحار.

رؤية مثل هذه الصور الرهيبة صعبة ومؤلمة بشكل خاص بالنسبة لنا. لأن مرة واحدة  تم عرض بلدنا للعالم كله كنقطة حرب متوهجة. 

الحمد لله أنه بفضل الذكاء وإرادة شعبنا المتحضر ، تمكنا على الخروج من هذا الدوامة المهلكة. ولكن من المنطقي في عالم غير مستقر للغاية  وبهدف يقظة أكبرعلينا أن نتذكر تلك الأيام الرهيبة.

 في وقت ما ، جرّتنا بعض الدوائر المهتمة بإساءة استخدام الدين والمعتقد لغرض إنشاء دولة إسلامية إلى حرب أهلية مفروضة. 

لم ينس شعبنا أبدا تلك الأيام الرهيبة ، وأعتقد أنه لن ينسى أبدا. إن أعداء أمتنا ، والآن بأيادي أجنحتهم المرتجلة أي أعداء الأمة في الخارج ، يواصلون العمل ضد دولتنا.

إن مرتزقة الأمة وخونتها الذين باعوا ايمانهم ومذهبهم ويقومون بخلق البهتان على شعبهم وتاريخه وثقافته العريقة من خلال وسائل الاعلام المدعومة  من قبل أسيادهم الأجانب في التسعينات، ولكنهم لا يعرفون أنهم يضربون الفأس على جذورهم بأيديهم.

 يجب أن يعرف الشعب الطاجيكي هذا. لهذا السبب ، أؤكد دائمًا على أننا يجب علينا ألا نفقد اليقظة السياسية ويجب أن نكون دائمًا في حالة تأهب.

 إن ارتكاب الأعمال الإرهابية والأعمال المتطرفة باسم دين الإسلام قد تحول الآن إلى ظاهرة تشويه السمعة.نحن نلتزم بشدة بالرأي القائل بأنه يجب ألا يتم الخلط بين الإسلام وأية أهداف سياسية متحيزة. الإسلام ديننا وإيماننا ومصدر نظافة حياتنا. يجب أن يخدم الإسلام في تشكيل الروحانية ونقاء الحياة البشرية.

قبل أيام قليلة في كلمتي التي ألقيتها في المؤتمر الدولي رفيع المستوى حول "مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف"، الذي عقد في عاصمة بلادنا - مدينة دوشنبه ذكرت بوضوح ودقة موقف طاجيكستان حول مسألة التعاون مع دول العالم والمنظمات الدولية الرسمية نحو معارضة التهديدات والمخاطر المعاصرة ، بما في ذلك الإرهاب والتطرف.

 إن أحد عوامل الانتشار السريع لظواهر مثل الإرهاب والتطرف هو الاستخدام الواسع لتقنيات المعلومات الحديثة. اليوم، للأسف، يتم استخدام الإنترنت من قبل الجماعات الإرهابية والمتطرفة لنشر الأفكار المتطرفة، لجذب أعضاء جدد والتدريب وإدارة الأعمال التدميرية بصورة واسعة.

أولئك الذين اعتنقوا الإسلام في وسائل الصراع على السلطة والمطالبة لتكون ما يسمى الدولة الإسلامية لا يدركون أنهم على هذا طريق متزحلق الإيمان المخلط ضميرهم بأغراض شريرة بأنه يضيعون مصدر تربية الانسان المثالي.

وهذا في حال ما  يوجد هناك العشرات من الآيات والأحاديث التي تؤكد على تفوق الحقيقة والعدالة على التقوى وتعتبر العدالة المزية الحقيقية للمسلم.على الرغم من ان عشرات الآيات المقدسة والأحاديث تشير إلى أهمية حياة الإنسان هادئة ومتوازنة، بعض المجموعات من الدول الإسلامية بدلا من حل مشاكل الحياة والسعي  الي التطور تحول بأيديهم حياتهم معقدا وتحولون بلادهم الي ساحة اشتباكات مسلحة والدينية. وبذلك يصبح اللعب في أيدي الأعداء الأجانب مساهما في تزايد الإسلاموفوبيا والكراهية للمسلمين.

أصبحت الحالة صعبة من يوم إلى آخر بشكل خاص ومثيرة للقلق في بلدنا المجاور - أفغانستان.

في مثل هذه الظروف المعيشية الصعبة للغاية ، لا يلام شعب أفغانستان. لأن ما يقارب من 40 عاما على حد سواء نتيجة للصراع والتدخل الأجنبي علي الأراضي الأفغانية اصبح البلد ساحة الحرب المدمرة.

 كما نرى ، لا يمكن بجهود المشتركة لعدد من البلدان المتقدمة في العالم تعديل الوضع هناك.

 ونحن نعتقد أن الشعب الأفغاني بنفسه يجب أن يقرر مصيره، وفي هذه الحالة يجب على المجتمع الدولي تقديم كل مساعدة ممكنة لشعب هذا البلد.

 وبالنظر إلى أن أمن منطقة آسيا الوسطى، بما في ذلك طاجيكستان، ومرتبط بصورة مباشرة بالوضع في أفغانستان، و لا يمكن علينا أن نكون غير مبال بهذه القضية، ونحن في أي حال نسعى ان نمدد يدنا إلى جيراننا - شعب أفغانستان الشقيق والصديق .

كما أشرت مرارا وتكرارا، بعض من شبابنا، حائرا، أيضا انضموا الى صفوف المسلحين الإرهابيين والجماعات المتطرفة والحركات المتورطين في اشتباكات دموية في البلدان الأجنبية.

كانت هناك حالات عندما تقل بعض مواطنينا العائلات بأكملها الى هذه الاماكن. وقتل أكثر من أولئك الذين كانوا في الدول المتضررة من الحرب نتيجة لعمليات مكافحة الإرهاب، وأصبح أولادهم القصر أيتاما.

ووفقا للمعلومات، حتى الآن من عدد الطاجيك الذين شاركوا في الاشتباكات المسلحة للدول الأجنبية، ألقي القبض على 675 شخصا و استدعوا الى محكمة و عدد الأشخاص الذين قتلوا ، وفقا للبيانات ، هو أكثر من 500 شخص.

 بعد هزيمة جماعة إرهابية "الدولة الإسلامية" في العراق وسوريا، وكانوا مواطنون من طاجيكستان جزءا منها، قاموا بمواصلة أنشطتهم الإجرامية مثلما في المنشأ 90 من القرن الماضي مع قادة حزب النهضة الاسلامية الإرهابية والمتطرفة السابق وتراكموا على أراضي أفغانستان.

وفقا للبيانات ، بين المتشددين من هذه المنظمة هناك من مواطني الجمهوريات السوفيتية السابقة. 

وتجدر الإشارة إلى أن غالبية من انضموا من مواطني طاجيكستان إلى الجماعات المتطرفة في حين وجودهم  في الهجرة كالعمالة، وكذلك أثناء اداء فريضة الحج، وكذلك في فترة الدراسة الدينية غير مشروعة في الخارج.

 ومن المعروف أن دور رجال الدين، وخاصة الأئمة والخطباء مهم جدا في تعليم وتوجيه الناس، وخاصة المراهقين والشباب، للقيام بالاعمال الصالحة، صحوة في نفوسهم شعور الوعي الذاتي والاجتهاد واحترام الكبار ومعرفة الإسلام الحقيقي.

ولكن للأسف يوجد بينهم ألاشخاص على الرغم من مهمتهم المقدسة يقومون كأعضاء في منظمات إرهابية بنشر ودعاية الافكار المتطرفة.

و قد اعتقلوا 23 خطيب ونائب الخطباء، الذين كانوا أعضاء الجماعات الإرهابية والمتطرفة على مدى السنوات الاخيرة الماضية.

وحتى اليوم ، عاد أكثر من 3400 مواطن طاجيكستاني إلى وطنهم حيث أنهم كانوا مشغولين بالدراسة الدينية خارج البلاد بشكل غير قانوني.

ولكن لا يزال هناك متواجدين حوالي 400 شخصا من جمهورية طاجيكستان الذين يدرسون في المؤسسات ما يسمى الدينية للبلدان الأجنبية التي لا بد إعادتهم إلى طاجيكستان .

ولهذا الصدد ، يجب للوالدين والأقرباء لهؤلاء الشباب أن يشاركوا  في هذا الأمر المهم بشكل نشيط وان لا يسمحوا أبنائهم بإنضمام علي المجموعات الارهابية والمتطرفة حيث يخجلون أباءهم وأمهاتهم وذويهم ويمنحون سوء لدولتهم وأمتهم .

لدينا المعهد الاسلامي حيث أنه يستطيع ان يجاهز المتخصيصين على رفيع المستوى .

خلق عقدات من قبل الوالدين أمام أبنائهم للذهاب إلى المدرسة هو واحد من الأسباب الرئيسية لهذه الظاهرة.

فتح الملف الجنائي في عام 2017 وعلي مدي ثلاثة أشهر من العام الجاري علي 175 من الوالدين حيث أستدعي إلى محكمة الجنايات وهذا الامر يسببنا قلقآ بالغآ .

على الرغم من مراقبة صارمة على تنفيذ قوانين جمهورية طاجيكستان بشأن "مسؤولية الوالدين على التربية والتعليم لابنائهم" و"تنظيم الاعياد والاحتفالات والتقاليد في جمهورية طاجيكستان" حيث أعراف هذه القوانين يتطلب إلتزامات لتحسينها.

وعلى سبيل المثال في عام 2017 وثلاثة أشهر لعام الحالي لقد أستدعيت 23 الاف من الوالدين واتهموا بالجرائم الادارية لانتهاك القانون بشأن "مسؤولية الوالدين على التربية والتعليم لابنائهم"

في هذه الفترة تم القبض  من قبل الجهات المختصة على أبناء غير البالغين من المراكز التفرهية أعدادهم حوالي ثلاث آلاف شخصآ مما يشهد عن عدم مسؤولية والديهم تجاه تعليمهم وتربيتهم.

بفضل الاستقلال ونظرآ الى الامن والاستقرار المثالية ، مواطنو بلادنا يؤدون فرائض الدينية بكل الحرية مما يعرفون ان الانسانية والقيم السلام جزء لا يتجزأ من الثقافة القومية لطاجيكستان .

ولذا جميع مواطني بلدنا ملتزمون في حماية إستقلال والحرية ويتطلعون بترسيخ الاستقرار السياسي والوحدة القومية من أجل الحفاظ على المصالح أمتنا وذلك بالشكروالتقدير من دولتنا المستقلة.

ويجب  على كل واحد منا أن نشكر بأن لدينا مثل هذا الوطن والدولة وينبغي علينا أن نحب وطننا مثل أمنا الغالية  وندافع عنه.

ونحن ملتزمون بازالة المشاكل لبلدنا ونبني وطننا معآ بأنفسنا نحو التقدم الواعد والقوي .

 نحن بحاجة إلى التركيز على كل جهودنا وفرصنا لنجعل أبنائنا ينمون بروح حب الوطن، من اجل دراسة العلوم الحديثة وأكتساب الحرف والفنون المعاصرة.

توصيل إرتقاء العلم والتعليم إلى مستوى المعايير الدولية وتربية جيل القادم والكوادر العصرية هي مهمتنا الايمانية والوجدانية لكل واحد منا .

ينبغي ان لا ننسى أن فقط الأمة المتعلمة والكوادر ذات الكفاءة العالية والمؤهلين يستطيعون أن يعرفوا طاجيكيستان للمجتمع البشري في المستقبل و سيتم تعزيز رؤية طاجيكستان بين الدول المتقدمة في العالم إلى إرتفاع أرحب .

أود أن اؤكد ان الامة المتعلمة كثرتها ويتطورالدولة أيضا بنفس الحجم . ويجب كل واحد من المفكرين وأولياء الامور واهل التثقيف والتعليم و الناشطون من المدن والأحياء والبلدات والقرى وبأكملها المجتمع أن يساهم في هذا العمل الخيرالذي يرتبط بها مستقبل بلدنا الحبيب والمشرق وإستقرارها .

مجلس علماء والمركز الاسلامي ولجنة الشؤون الدين ونتظيم الاحتفالات والاعياد القومية الزعماء الدين شجعوا في شهر رمضان وغيره من الشهور والأيام الاخرى للبقاء على القيم الدينية للحرية والسلام والاستقرتر والازدهار بما في ذلك المحبة للوطن شرط من شروط الايمان والاحترام والتقدير لها من الواجبات .

كما أود التذكير مرة اخرى لرجال الاعمال والتجار إلى أن لا ترتفع أسعار المنتجات الغذائية في شهر رمضان المبارك ولا تعانوا رعاياكم بدون أي أساس.

في معظم البلدان الإسلامية والمسلمين ، التجار يقومون بإنخفاض سعر المنتجات في شهر رمضان ولذلك بهذه الطريقة يتأيدون الثواب .

كما لاحظنا بعض المواطنون عشية الاعياد الاسلامية خصوصآ في عيد الفطر والرمضان لانفتاح المائدة فخورية يشترون من الاسواق كثير من المنجات الغذائية كأن الدنيا ينتهي بكرى. أود أن أؤكد مرة ثانية بأن مثل هذه السلوكيات ليست أكثر من مجرد عرض  مثل الإسراف والأعمال المزعجة. يجب أن يعرف هؤلاء الأفراد أن تغذية الطعام عند الضرورة و الامتناع عن الاسراف وفتح سفرة بتكلفة القليلة هناك مزيد من الفوائد و الثواب لأصحاب المنازل وأقاربهم والجيران والأصدقاءهم .

 استغل هذه الفرصة اود التذكير مرة اخرى لمواطنينا  قضية أكثر أهمية .

قلة الامطار في الخريف و الشتاء الماضي والجو الحار في الربيع الحاضر يعني الجفاف يؤثر في الزراعة وفي مجال الثروة الحيوانية خصوصآ في محافظة ختلان حيث انها تعتبر اكبر منتج المواد الغذائية والمناطق الاخرى .

وفقا للتحليلات فإن حجم الموارد المائية للبلاد بنسبة من المعدل السنوي إنخفض اربع – خمس مرات . مثل هذا الوضع يدفعنا استخدام الفعال من المياه والأراض لزيادة المحاصيل الزراعية والمزيد من إنتاج المنتجات الزراعية حيث يمنح الاولوية خصوصآ في الاراضي المائية والاستعداد الشامل لخريف والشتاء لعام 2018-2019 .

في أوضاع الأزمة العالمية يجب لا ينسى أبرياءنا عن اعراف القوانين المتعلقة بالاصراف. يجب لأبرياءنا ان لا يصرفوا كثيرآ في أيام الزفاف والاحتفالات وسائر الولائم الاخرى بما في ذلك في عيد الفطر وأن كل واحد منا يتابع أحكام القانون بشأن "تنظيم الاحتفالات والاعياد والتقاليد" .

كل المواطنين الأعزاء يجب أن يأخذ بعين الاعتبار أن احترام أحكام هذا القانون لا ينطبق إلا على مصالح كل أسرة ، وتوفير حياة كريمة باكملها هي تحسين نوعية العيش والظروف الملائمة لتعليم ابنائهم.  

الهدف الرئيسي من تعديل القانون المذكور اعلاه حيث أقيمت في السنة الماضية كان بالضبط نفس الشيء .

أنبه مرة أخرى الشعب الطاجيكي النبيل أنه وفقآ للتقارير الخريف والشتاء المقبلا سوف يحلان مبكرآ وطويلا وباردآ .

في هذا الصدد قبل كل شيء يجب لكل أسرة وجميع سلطات والمنظمات والمؤسسات الاجتماعية ان يستعدوا للقضاء على فصل الشتاء حيث يجيء.

بالإضافة إلى ذلك ، من المهم أن يكون لدى كل عائلة منتجات غذائية وطعام لمدة عامين .

إذ إنني على إتمئنان بأن كل فرد له العار يسعى ويتطلع من أجل نمو الوطن العزيز وتوفير الحياة الكريمة ، وتعزيز الامن و الاستقراروالوحدة القومية وإستقبال الفعال لإحتفال عيد الاستقلال الوطني لجمهورية طاجيكستان وذلك تكريمآ لثلاثين عامآ .

في الختام أكلف الجهاز التنفيذي للرئاسة جمهورية طاجيكستان ان يتابع تحت مراقبته التعليمات المعطية الصارمة ومراعات الالتزامات الحكومية الاجبارية .

ويطيب لي ان أهنئ جميع شعب بلادنا والموطنين في الخارج والحضور الكرام بحلول شهر رمضان المبارك واتمنى لكل الاسرة الطاجيكية موفور الصحة والسعادة والرفاهية ورزقآ طيباً ونسأل الله العلى ان يمن على بلادنا العزيز بدوام الامن والأمان والتطور والازدار. وأتمنى لكم الصحة والسعادة

 

 

 

 

 

Dushanbe Declaration

 On 3-4 May 2018, a High-Level International Conference on “Countering Terrorism and Preventing Violent Extremism” was hosted by the Government of the Republic of Tajikistan in cooperation with the United Nations (UN), the Organization for Security and Co-operation in Europe (OSCE), the European Union (EU) and with the support of the State of Qatar.

Foreign Ministers and heads of delegations, as well as representatives of regional and international organizations, civil society, scientific institutions and the diplomatic missions accredited to Tajikistan took part in the Conference, which concluded with the following Declaration:

We, the States, represented at this High Level International Conference titled “Countering Terrorism and Preventing Violent Extremism”:

- noting with great concern and alarm the proliferation of threats posed by terrorism and extremism worldwide;

- stressing that terrorism can only be defeated through increased international solidarity and cooperation and by a sustained and comprehensive approach involving all States and relevant international and regional organizations;

- recognizing the UN’s central and coordinating role in fostering international cooperation and in supporting Member States that are holding primary responsibility in implementing the UN Global Counter-Terrorism Strategy in a balanced and integrated manner across its four pillars to prevent and counter terrorism in all its forms and manifestations, and taking note ofthe 2016 UN Secretary-General’s Plan of Action to Prevent Violent Extremism;

- reaffirming the principles and norms enshrined in international law, the UN Charter, and in relevant UN Security Council and General Assembly resolutions;

- repeating need to abide by relevant international law, including international human rights law in countering terrorism;

emphasizing the need to address all conditions conducive to terrorism and extremism, both internal and external, in a balanced manner and while recognizing that none of them can excuse or justify terrorist acts;

 - taking note of the work of the OSCE in assisting its participating States and Partners for Co-operation in countering terrorism and preventing violent extremism through effective and human rights compliant means, as reflected in the relevant OSCE documents, including the OSCE Consolidated Framework for the Fight against Terrorism and pertinent OSCE Ministerial Council Decisions and Declarations;

 - recognizing efforts of relevant international and regional organizations, such as SCO, EU, CSTO and CIS in this field;

- emphasizing the importance of the efforts of the Central Asian States in the exchange of information and experience on all aspects of the fight against terrorism and violent extremism at the regional and international levels, as well as their aspiration to develop joint measures and strategies in this field;

 - encouraging stronger collective efforts to prevent recruitment and training as well as the planning, facilitation and financing of acts of terrorism.

1. Consider it important to consolidate platforms for discussion and action at the regional and international level for more coordinated efforts by the entire international community in countering terrorism and preventing violent extremism;

2. Encourage an ever-greater unity of purpose through coordination, cooperation and the joint action of UN Member States, as well as international and regional organizations in countering terrorism and preventing violent extremism;

3. Recognize that terrorist and violent extremist groups exploit deep rooted grievances in situations of prolonged and unresolved conflicts, and therefore these conflicts need sustained efforts towards their resolution;

4. Reaffirm our commitment to implementation, in an integrated and balanced manner, of the UN Global Counter-Terrorism Strategy at the national and regional levels, including by forging regional plans of action, while ensuring national responsibility and ownership. We recall in this connection the Joint Action Plan for Central Asia of 30 November 2011 as the first regional framework for a comprehensive, integrated and balanced implementation of the Strategy;

5. Reaffirm also our commitment to implement the relevant Security Council resolutions on countering terrorism and violent extremism, including resolutions 1267(1999), 1373(2001), 1624(2005), 2178(2014), 2242(2015), 2354(2017) and 2396(2017), and the Counter-Terrorism Committee’s recommendations agreed upon by the participating Governments during the Committee’s assessment visits;

6. Consider it essential to prevent and deny terrorists access to any financial, technical and logistical support and channels;

7. Reaffirm our commitment to implement the comprehensive international standards against terrorist financing and money-laundering embodied in the forty Recommendations of the Financial Action Task Force (FATF);

8.  Deem it important to intensify cooperation and coordination in such areas as relevant information-sharing, border security, legal cooperation, and the exchange of best practices, including INTERPOL mechanisms to counter the movement and activities of terrorist groups, including that of foreign terrorist fighters, their affiliates and sponsors as well as to join efforts against any nexus between terrorism and transnational organized crime within the applicable legal frameworks;

9. Support the adoption and implementation of measures aimed at preventing violent extremism and radicalization leading to terrorism, particularly among youth and in close cooperation with civil society actors, facilitating a whole-of-society approach.

10. Emphasize the need to prioritize preventive action through efforts by the Central Asian States and others in education, by creating opportunities for young generations, establishment of inclusive and participatory form of government and promoting shared values of tolerance, respect and peace, all of which constitute key means to prevent violent extremism;

11.  Stress that effective and gender-sensitive implementation of policies is a crucial element in the prevention of violent extremism and radicalization that leads of terrorism. This includes empowering women as agents of change in building community resilience as well as combating discrimination of women in society, as well as broader efforts towards gender equality;

 12. Call for responsible approaches by all types of media, upholding the highest professional standards of journalism in relation to reporting on violent extremist and terrorist threats and acts, in line with international human rights law on freedom of expression and the media;

13. Emphasize the importance of developing and implementing comprehensive strategies on countering the use of the Internet for terrorist purposes at the national, regional and international levels while respecting human rights and fundamental freedoms;

14. Reaffirm our willingness to further the exchange of information, findings of scientific research and good practices to counter terrorist and violent extremist ideologies;

15. Express our gratitude to the Government of the Republic of Tajikistan for the excellent organization of this High-Level International Conference and the warm hospitality accorded and extend our appreciation to the State of Qatar for its generous support to this Event.

16. Ask the Republic of Tajikistan to submit the Declaration as the UN General Assembly document and distribute it to all UN Member States.

 

 

 

 

 

إمام على رحمان: لطالما أكدت وأصرح مرة أخرى أن الإرهابي والتطرف ليس لهما الوطن ولا القومية ولا الدين ولا المذهب

يشهد التاريخ وما مرت به بلدان كثيرة ومنها طاجيكستان بتجربة مريرة أنه لا يمكن الانتصار في مواجهة قوى الشر والتهديدات العالمية إلا من خلال التعاون والعمل المشترك.ولكن من المؤسف أن المجتمع الدولي حتى الآن ليس لديه الموقف الموحد تجاه مفهومي الإرهاب والتطرف.وإننا نرى أن الكفاح الناجح ضد الإرهاب والتطرف والعنف لن يقبل بأية حال من الأحوال مبدأ “ازدواجية المعايير”.بل على العكس، فإن مثل هذا الموقف سيؤدي إلى توسع نطاق جغرافية هذه التهديدات والتحديات بأشكل وسبل لا يمكن التنبؤ بها وبصور أكثر دراماتيكية.لأن الإرهاب والتطرف لا يعترفان لا بالحدود ولا بالدولة.ومن ثم فإن الجماعات الإرهابية والمتطرفة انضمت اليوم إلى منظمات دينية وعنصرية وتنظيمات إجرامية أخرى، لتثير العنف وسفك الدماء والصراعات الدينية والطائفية والعرقية وحتى صراع الحضارات.وفي هذا السياق إنه من دواعي القلق الشديد أيضاً أن الإرهابيين والمتطرفين يستغلون الدين الإسلامي الحنيف ويسببون بذلك في تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا وكراهية المسلمين.وبهذه الطريقة ، فإن تشويه صورة الدين الإسلامي المقدس، الذي يتبعه اليوم أكثر من مليار ونصف مليار نسمة من سكان المعمورة ممن لهم إسهامات مشهودة في تنمية العالم المتحضر، يمكن أن يؤدي إلى عواقب وخيمة.وفي الوقت نفسه فمن أجل الحد من ظاهرة الإسلاموفوبيا علينا أن نقوم بتوسعة جو الثقة والتسامح والتفاهم بين المجتمعات والحضارات ، وهذا بدوره سيجعل إمكانياتنا أكثر فاعلية في مواجهة التهديدات والمخاطر الحديثة.وفي هذا الصدد ، لطالما أكدت وأصرح  مرة أخرى أن الإرهابي والمتطرف ليس لهما الوطن ولا القومية ولا الدين ولا المذهب.

رئيس طاجيكستان: ندعم المكافحة الصارمة للإرهاب.. والسبل والوسائل السلمية لتسوية النزاعات والصراعات

 ألقى الرئيس إمام علي رحمان رئيس جمهورية طاجيكستان كلمة في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي الرفيع المستوى تحت عنوان “مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف”، مؤكدًا على أن هذا المؤتمر سيسهم في نقاش شامل للقضايا ذات الصلة بمواجهة تهديدات القرن وأن توفير السلام والاستقرار والأمن الراسخ للدول هو واحد من العوامل الرئيسية وأهم شرط لإقامة وتعزيز عملية بناءة للتنمية المستدامة على المستويات الدولية والإقليمية. وقال الرئيس إمام علي رحمان إن الهجمات الإرهابية قتلت مئات الآلاف من المدنيين، وشرّدت ملايين الناس من منازلهم، فضلاً عن الأضرار التي لحقت باقتصادات البلدان والتي تقدر بمئات المليارات من الدولار، وذلك بعد أن أصبحت أكثر من 100 دولة أهدافاً لأعمال الدمار من قبل الإرهابيين.وجاء نص كلمة الرئيس إمام علي رحمان أمام المؤتمر على النحو التالي:

معالي مساعد الأمين العام،

معالي الأمين العام لمنظة الأمن والتعاون في أوروبا،

السادة رؤساء الوفود،السيدات والسادة!بدايةً أرحب بكم وبالوفود المرافقة لكم على أرض طاجيكستان العريقة.إن حدث اليوم مكرس لواحدة من القضايا الساخنة – مكافحة الإرهاب والتطرف.و أنا واثق من أن مؤتمر اليوم سيسهم في نقاش شامل للقضايا ذات الصلة بمواجهة تهديدات القرن، وكذلك وضع وتنفيذ المقترحات والتوصيات المشتركة المتفق عليها في هذا الاتجاه .وبطبيعة الحال، إن توفير السلام والاستقرار والأمن الراسخ للدول هو واحد من العوامل الرئيسية وأهم شرط لإقامة وتعزيز عملية بناءة للتنمية المستدامة على المستويات الدولية والإقليمية.وفي أيامنا هذه هنالك الملايين من البشر في مختلف أنحاء العالم يتعرضون للمخاطر والتهديدات ونيران الحروب والصراعات، بينما ظواهر الإرهاب والتطرف بما يمثلان خطراً عالمياً غير مسبوق، يحملان عواقب اجتماعية وسياسية وأخلاقية مأساوية على المدى الطويل.وخلال السنوات الأخيرة باتت أكثر من 100 دولة أهدافاً لأعمال الدمار من قبل الإرهابيين، حيث إنه نتيجة لهجمات إرهابية قتلت مئات الآلاف من المدنيين، وشرّد ملايين الناس من منازلهم، فضلاً عن الأضرار التي لحقت باقتصادات البلدان والتي تقدر بمئات المليارات من الدولار. وداخل حدود أفغانستان فقط في العام الماضي تضرر أكثر 10 آلاف مدني من جراء الهجمات العسكرية والأعمال الإرهابية، فضلاً عن مقتل حوالي أربعة آلاف شخص حيث يمثل الأطفال 32 في المئة من عدد القتلى، بينما 53 في المائة من الجرحى هم من النساء والأطفال. وليس سرا أنه في هذه الحالة لا يمكن لأي بلد في العالم أن يحقق النجاح بمفرده في مواجهة التهديدات المتزايدة للأمن ، وضمان السلام والاستقرار. فعليه ومع الأخذ بعين الاعتبار واقع اليوم وحرصاً على ضمان الأمن الشامل من خلال اتخاذ تدابير مشتركة لمكافحة الإرهاب والتطرف ، والقضاء على أرضيات دعمهما السياسي والعسكري والمالي كوسيلة عملية للخروج من الوضع الراهن الخطير، نعتبر أنه من المهم تعزيز التعاون والشراكة على المستويين الإقليمي والعالمي.

وفي هذا السياق نعتقد أنه يجب أن تكون ردة الفعل للتهديدات المتنامية للإرهاب والتطرف مستوعبة ومتعمقة وذلك في ظل الدور الرئيسي والتنسيقي للأمم المتحدة وأنظمتها المختصة.و إنّ إستراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب ومعاهداتها المتعلقة بمكافحة الإرهاب وقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن يجب أن تكون أساساً للكفاح المشترك ضد الإرهاب والتطرف.مع الأسف نحن اليوم نشهد تصاعد حدة المنافسة الاستراتيجية في العالم، حيث تبدو بوضوح بوادر عودة توسع “الحرب الباردة”.وإن مثل هذا الواقع يضعّف الجهود المشتركة للمجتمع الدولي لمواجهة التحديات والتهديدات العالمية ويؤثر سلباً على الأسس والمبادئ الأساسية للنظام العالمي.وفي هذا الصدد أود أن أؤكد على أن طاجيكستان هي الحليفة الطبيعة  لجميع دول العالم والمنظمات الدولية والإقليمية في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف والراديكالية وغير ذلك من التهديدات والتحديات المعاصرة كتهريب المخدرات  وتهريب الأسلحة والجرائم المنظمة العابرة للحدود والجرائم الإلكترونية. وفي الظروف المعقدة والمتناقضة الراهنة يجب علينا أن نتعاون، بدلاً من التنافس والسعي للهيمنة.ولتحقيق النتائج المنشودة في مواجهة مظاهر خطيرة في عصرنا إنه من الضروري أن يتم إقامة التعاون والتنسيق الوثيق والمبني على الثقة بين الأجهزة الأمنية ودوائر إنفاذ القانون.فانطلاقاً من ذلك فإن بلدنا بوصفه عضوا نشطاً في الأمم المتحدة سيبذل جهودا متواصلة في مجال العمل المثمر المشترك على مكافحة تهديدات وتحديات اليوم، وسيستمر في تعزيز الأنشطة البناءة في هذا الاتجاه.وإننا نعتبر  توسيع نطاق التعاون الوثيق مع الشركاء الدوليين واحدأ من العوامل الهامة في إنجاز الأهداف المدرجة في إستراتيجيتنا الوطنية لمكافحة الإرهاب والتطرف لسنوات 2016-2020م وكذلك خطة عمله، التي تتضمن 12 مجالاً موضوعياً.وفي هذا الصدد تقوم طاجيكستان اليوم بتعاون هادف مع شركائها في إطار منظمات إقليمية مثل رابطة الدول المستقلة ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي ومنظمة شانغهاي للتعاون.وسنواصل بذل الجهود لتحقيق أهداف هذه المنظمات الرامية لضمان الاستقرار والأمن.وفي هذا السياق تجدر الإشارة إلى أن العلاقات بين دول آسيا الوسطى خلال السنوات الأخيرة تميل بشكل عام نحو طابع جديد من التطور والتوسع.وهذا بدوره يتيح الفرصة لدول المنطقة في تفعيل التعاون المثمر والتنسيق في مجال الأمن على مستوى نوعي جديد.وإن طاجيكستان ترحب بهذا التوجه لتنمية الروابط بين بلدان آسيا الوسطى وتعرب عن استعدادها لتعزيز وتوسيع التعاون مع جميع الدول المجاورة في هذا الاتجاه.وتجدر الإشارة إلى أن عقد مؤتمر اليوم بالتعاون مع الأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا والاتحاد الأوروبي والشركاء الآخرين هو مثال آخر لانفتاح طاجيكستان على التعاون على مكافحة ومنع التهديدات والتحديات الأمنية على جميع المستويات.الحضور الكرام،إن جمهورية طاجيكسنان في بداية تسعينيات القرن الماضي وفي فجر مسيرة إقامة الدولة ذات السيادة باتت هدفاً لأعمال الإرهابيين والمتطرفين التخريبية بدعم أسيادهم الأجانب.وفي ذلك الوقت حوّل الإرهاب والتطرف الدوليين بلادنا إلى ساحة لاختبار قوتها المهلكة ومقصداً للمخططات ضد الإنسانية.وفي حينها وجدنا أنفسنا وجها لوجه مع كل تلك الأحداث المأساوية التي تحدث اليوم في العراق وسوريا واليمن وأفغانستان.والأهداف المغرضة والخفية  لمخططي هذه الأعمال المدمرة وأسيادهم والتي كانت تنهل من منابع الفكر المتطرف والإرهاب كانت تتمثل في أمر واحد – فرض الثقافة الغريبة على الناس ونمط تفكير القرون الوسطي عن طريق العنف والقتل وإقامة دولة إسلامية في طاجيكستان.ونتيجة للفوضى والحرب الأهلية المفروضة قتل مئات الآلاف من الناس وشُرِّد أكثر من مليون مدني من ديارهم فصاروا لاجئين.ورغم ذلك، نحن بالتعويل على ثقافتنا وحضارتنا العريقة تمكنا من إقامة حوار واسع لنحقق السلام والاستقرار والوحدة الوطنية.وإن تضحيات وشجاعة الشعب الطاجيكي في حماية سلامة البلاد وقيمه الثقافية والحضارية وقوة إرادته وحرصه على السلام والبناء مكَّنه من وضع الحد لتحركات الإرهابيين والمتطرفين في الداخل والخارج في بلدنا المستقل الفتيّ.واستناداً إلى خبرتنا في صناعة السلام فإننا إلى جانب المكافحة الصارمة للإرهاب والتطرف ندعم بقوة السبل والوسائل السلمية لتسوية النزاعات والصراعات في العصر الحديث في إطار المعايير المعترف بها دوليا.الأصدقاء الأعزاء، يشهد التاريخ وما مرت به بلدان كثيرة ومنها طاجيكستان بتجربة مريرة أنه لا يمكن الانتصار في مواجهة قوى الشر والتهديدات العالمية إلا من خلال التعاون والعمل المشترك.ولكن من المؤسف أن المجتمع الدولي حتى الآن ليس لديه الموقف الموحد تجاه مفهومي الإرهاب والتطرف.وإننا نرى أن الكفاح الناجح ضد الإرهاب والتطرف والعنف لن يقبل بأية حال من الأحوال مبدأ “ازدواجية المعايير”.بل على العكس، فإن مثل هذا الموقف سيؤدي إلى توسع نطاق جغرافية هذه التهديدات والتحديات بأشكل وسبل لا يمكن التنبؤ بها وبصور أكثر دراماتيكية.لأن الإرهاب والتطرف لا يعترفان لا بالحدود ولا بالدولة.ومن ثم فإن الجماعات الإرهابية والمتطرفة انضمت اليوم إلى منظمات دينية وعنصرية وتنظيمات إجرامية أخرى، لتثير العنف وسفك الدماء والصراعات الدينية والطائفية والعرقية وحتى صراع الحضارات.وفي هذا السياق إنه من دواعي القلق الشديد أيضاً أن الإرهابيين والمتطرفين يستغلون الدين الإسلامي الحنيف ويسببون بذلك في تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا وكراهية المسلمين. وبهذه الطريقة ، فإن تشويه صورة الدين الإسلامي المقدس، الذي يتبعه اليوم أكثر من مليار ونصف مليار نسمة من سكان المعمورة ممن لهم إسهامات مشهودة في تنمية العالم المتحضر، يمكن أن يؤدي إلى عواقب وخيمة.وفي الوقت نفسه فمن أجل الحد من ظاهرة الإسلاموفوبيا علينا أن نقوم بتوسعة جو الثقة والتسامح والتفاهم بين المجتمعات والحضارات ، وهذا بدوره سيجعل إمكانياتنا أكثر فاعلية في مواجهة التهديدات والمخاطر الحديثة.وفي هذا الصدد ، لطالما أكدت وأصرح  مرة أخرى أن الإرهابي والمتطرف ليس لهما الوطن ولا القومية ولا الدين ولا المذهب.فالإرهابي إرهابي، ولا يمكن أن يكون “أهلياً” أو “غريباً” أو “متسامحاً” أو “عنيفاً”.وإن الخاصية العالمية لخطر الإرهاب والتطرف تقتضي بكل جدية أن يتم إعداد واتخاذ مواقف ومعايير موحدة وعامة تجاه هذين المفهومين. الحضور الكرام،اليوم بسبب زعزعة الأمن في مختلف بقاع العالم تتزايد التهديدات الأمنية لمنطقتنا أيضًا. وإن بلادنا نظرا لموقعها الجغرافي تقع في مقدمة خطوط مقاومة التحديات والمخاطر المعاصرة. ويعلم الجميع  أن للأمن والاستقرار في آسيا الوسطى صلةً وثيقةً بالوضع الأمني في أفغانستان.وإن جمهورية طاجيكستان والتي لديها حدود طويلة مع أفغانستان (أكثر من 1400 كيلومتر) لا يمكن أن تكون غير مبالية بالوضع الحالي في هذا البلد الصديق المجاور، بما في ذلك مناطقها الشمالية.وإننا منذ تسعينيات القرن الماضي ومن على منصات المنظمات الدولية والإقليمية، بما فيها منظمة الأمم المتحدة، لطالما أكدنا على ضرورة سرعة تسوية مشاكل جارتنا – أفغانستان.وللأسف في ذلك الوقت عند اللقاءات الخاصة بعض الساسة الرفيعي المستوى كانوا يقولون إن هذه المشاكل تخصكم أنتم ومنطقتكم ولا تخصنا.وبالإضافة إلى ذلك، كانوا يظنون أن أسباب هذه المشاكل هي المنافسات الطائفية والعرقية غير السليمة  في المنطقة.إلا أن الوقت قد أثبت إنذاراتنا كلها كانت واقعية وبسبب الإهمال السياسي تحولت تلك المشاكل إلى مخاطر وتهديدات عالمية.وبعد الأحداث الإرهابية الرهيبة لـ11 سبتمبر 2001م في نيو يورك فقط، أدركت دول العالم جدية القضية وصرفت اهتمامها  إليها.بيد أن هذه الظاهرة المشؤومة اكتسبت نزعة عالمية في وقت مبكر فصارت الوقاية منها أمراً صعباً للغاية.وما يبرهن على ذلك هو أنه في السنوات السابقة في أفغانستان كان هنالك ممثلوا حوالي 15 دولة إلى جانب مقاتلي “طالبان” بينما الآن يتأكد أن مواطني أكثر من 100 دولة يقاتلون في صفوف التنظيم ما يسمى بـ”الدولة الإسلامية” وغيرها من التنظيمات الإرهابية.وفقا للمعلومات المتاحة فإن عدد عناصر التنظيمات الإرهابية الموجودة في العراق وسوريا كان يبلغ 100 ألف شخص، ونتيجة لعمليات مكافحة الإرهاب تم القضاء على جزء منهم.وفي هذا السياق هناك سؤال يطرح نفسه أنه بقية هؤلاء أين يتواجدون الآن؟ وما هي الدول والمنظمات التي هم على صلة بها؟ ومما يثير القلق أن بعضاً منهم قد عادوا بالفعل إلى بلدانهم أو أنهم في طريق العودة إلى أوطانهم وبإمكانهم أن يشكلوا الخطرعلى بلادهم. ولقد شهدنا بالفعل في وقت سابق أنه حتى المجموعات الإرهابية الصغيرة تمكنت من تنفيذ العمليات الإرهابية في عدد من البلدان الأوروبية، لتتسبب في قتل الأناس وتدهور الأوضاع. والجدير بالتأكيد أنه بعد عمليات مكافحة الإرهاب في سوريا والعراق، جاء عناصر جماعات متطرفة وإرهابية بعينها إلى دولة أفغانستان ليحولوا أراضيها إلى ساحة لمعارك الإرهاب الدولي. وإن اتساع نطاق أنشطة مثل هذه الجماعات الإرهابية المتطرفة، مثل التنظيم ما يسمى بـ”الدولة الإسلامية” و”القاعدة” و”طالبان” وأمثالها، وبالإضافة إلى تهريب المخدرات في هذ البلد، بما في ذلك مناطقها المجاورة لطاجيكستان أمر يثير بالغ القلق لدينا. وإن طاجيكستان تدعم جهود المجتمع الدولي الرامية إلى التسوية الشاملة لقضية أفغانستان. ونحن نرى أنه من الأهمية بمكان تقديم المساعدات الضرورية لشعب أفغانستان، وخاصة في الفترة الانتقالية (سنوات 2015-2024م)  في إطار كافة الحوارات والمشاورات القائمة. وإننا نعتقد أن دعم مسيرة التنمية الاجتماعية والاقتصادية في أفغانستان يمثل أحد الطرق الأساسية لإحلال السلام والاستقرار في هذا البلد. ولذلك ندعو المجتمع الدولي إلى تعزيز دعمه العملي لمؤازرة أفغانستان في هذه المسار بما يسهم في تحسين وضع البلاد الأمني. وفي هذا الصدد، أؤكد مرة أخرى أن الانتصار على الإرهاب والتطرف بالوسائل العسكرية وحدها أمر خارج عن الإمكان. وفي هذا المسار من الضروري الأخذ بعين الاعتبار الجوانب الاجتماعية لتنامي هذه الظواهر.حيث إن الفقر والبطالة وتدني مستويات التعليم والرعاية الاجتماعية للسكان من العوامل التي تحمل الناس على اتباع أيدلوجيات العنف بحثاً عن العدالة الاجتماعية. كما أن الظروف الراهنة تقتضي الدول المتقدمة بالمزيد من الاهتمام بالدول المحتاجة لتقديم الدعم الاقتصادي والمالي والتكنولوجي في إطار البرامج الاقتصادية والاجتماعية. الضيوف الأعزاء، إن أحد عوامل تطور التطرف والإرهاب يتمثل في الاستخدام الواسع لتكنولوجية الاتصالات الحديثة على وجه الخصوص شبكة الإنترنت من قبل التنظيمات الإرهابية وذلك بهدف تفعيل الدعاية المتطرفة واستقطاب عناصر جديدة إلى صفوفها من أجل إعدادها وتوظيفها في تنفيذ العمليات التخريبية.

 وبالتالي فإن تعزيز التعاون الدولي والإقليمي، بما في ذلك تبادل المعلومات حول طرق ووسائل فعالة لرصد مثل هذه المواقع وإخراجها من شبكة الإنترنت والقيام بالمساعدات المتبادلة في هذا الاتجاه شرط مهم للنجاح في مكافحة الإرهاب الإلكتروني.

وإن تهريب المخدرات الذي يمثل واحداً من المنابع الأساسية للإرهاب والتطرف يعتبر من المشاكل العالمية الرئيسية. والكفاح ضده من قبل المجتمع الدولي يتطلب اتخاذ إجراءات سريعة وتفعيل تدابير مشتركة عبر استغلال كافة الوسائل والسبل. وإن تعزيز التنسيق وتقديم الدعم للبلدان التي تقع على قارعة الطريق لعملية تهريب المخدرات أمر ضروري يقتضيه الزمن. وإن طاجيكستان من منطلق عمق إدراكها بهذا الخطر العالمي تصرف جهودها منذ سنوات مديدة إلى مكافحة تهريب المخدرات. وخلال الفترة من سنة 1994م إلى اليوم تمت مصادرة أكثر من 120 طنا من المخدرات من قبل دوائر إنفاذ القانون والسلطات الأمنية في البلاد. وقد قامت جمهورية طاجيكستان بإعداد واعتماد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات، التي لها طابع وقائي وتتضمن خطة العمل واتجاهات التعاون على أساس العلاقات الثنائية والإقليمية والمتعددة الأطراف. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى القضاء على عوامل ظاهرة تهريب المخدرات في المجتمع مع الأخذ في الاعتبار الصلة الوثيقة لهذه الظاهرة بالإرهاب والتطرف والعنف. السادة رؤساء الوفود المشارمة في المؤتمر، الحضور الكرام، في ختام طرح أفكاري أود أن أرحب بكم مرة أخرى في طاجيكستان آملاً الاستمرار الناجح لبرنامج عملكم. وأتمنى النجاح لجميع مشاركي مؤتمر اليوم التداولات والنقاشات حول الموضوعات ذات الأهمية. وأنا على ثقة أن مخرجات مؤتمرنا هذا ستسهم في إعطاء زخم جديد للتعاون في المكافحة المشتركة للإرهاب والتطرف والوصول إلى العالم الخالي من هذه الظواهر الخطيرة. وشكراً لانتباهكم.

 

 

 

كلمة فخامة الرئيس إمام علي رحمان رئيس جمهورية طاجيكستان في اجتماع "بحث التوافق بين الطاقة والماء: التعاضد بين الهدفين السادس والسابع من أهداف التنمية المستدامة"

معالي رئيس الجمعية العامة، معالي الأمين العام،بداية أود أن أعرب لكم جميعاً عن خالص التقدير لتنظيم هذا الاجتماع حول مسائل التوافق بين الماء والطاقة.إن طاجيكستان لطالما دعمت سبل تفعيل الحلول الرشيدة لقضايا الماء والطاقة وهي حريصة على التعاون الفاعل مع كافة الأطراف المعنية.ونحن نرى أن الطاقة المائية ما زال يمثل عاملاً مهماً للتنمية الاجتماعية والاقتصادية في كثير من البلدان.وفي نموذج طاجيكستان حيث يتم إنتاج 95 في المائة من الطاقة الكهربائية عبر المحطات الكهرومائية يتجلى الترابط بين هذين العاملين الهامين للتنمية المستدامة.وفي طاجيكستان يتم إنتاج حوالي 18 مليار كيلوفات ساعة من الطاقة الكهربائية سنوياً وهذه النسبة تمثل 3 – 4 في المائة فقط من قدرات البلاد الموجودة، التي تقدر بـ 527 كيلوفات ساعة من الطاقة الكهربائية في السنة.وتحتل طاجيكستان المركز السادس عالمياً من ناحية امتلاك موارد الطاقة المائية، بينما تأتي في المرتبة الثانية عالمياً من حيث توزيعها على كل فرد من الأهالي.والجدير بالذكر أن أنشطة عدد من قطاعات الاقتصاد في بلادنا  تتوقف على الإمداد بالمياه وتوافر الطاقة الكهربائية.ومن منطلق الترابط القوي بين هذين القطاعين وكذلك بغية تحسين الإدارة الحكومية قمنا في شهر مايو 2013م بإدماجهما تحت نظام وزارة الطاقة والموارد المائية لطاجيكستان والتي تقوم بعمل دؤوب في مجال الإدارة المعنية بالعملية الاندماجية والأحواض للموارد المائية.السيدات والسادة،إن جمهورية طاجيكستان بما لديها من موارد مائية ضخمة وقدرات للطاقة المائية  تعرب دائماً عن استعدادها للتعاون مع كافة الأطراف المعنية وقبل كل شيء دول الجوار في مجال الاستخدام الرشيد والمتبادل المنفعة بما يعود بالنفع على كافة دول بلدان المنطقة.وإن استغلال هذه القدرات الطائلة بإمكانه أن يمهد الطريق للحل الشامل لعدد من القضايا الاجتماعية والاقتصادية والبيئية في آسيا الوسطى.وبداية، هذا الأمر سيساعد على تحقيق الأمن المائي وضمان توفير المياه لريّ أراضي كافة بلدان آسيا الوسطى خلال سنوات الجفاف عبر التنظيم والتحكم البعيد المدى والموسمي لمجرى المياه إلى الخزانات وكذلك على الحد من الكوارث الطبيعية الناجمة من المياه مثل السيول والفيضانات.ثانياً، إن استغلال القدرات العظيمة للطاقة المائية في طاجيكستان يتيح الإمكانية لإمداد المنطقة بالطاقة الكهربائية المتاحة والنظيفة بيئياً، الأمر الذي يساعد على تحقيق الهدف السابع للتنمية المستدامة.وأخيراً، إن استغلال موارد الطاقة المائية في البلاد سيساعد على الحد من انبعاث غاز الكربون في الغلاف الجوي.وفي ختام كلمتي أود أن أعرب عن أملي أن اجتماعنا اليوم سيقدم إسهاماً إضافياً في عملية تحقيق التعاضد بين الموارد المائية والطاقة وكذلك في الخروج بتوصيات محددة بشأن الاستغلال الشامل والرشيد والمستدام للموارد الطبيعية.وشكراً لحسن استماعكم.

إجتماع مع رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية جيلبرت هونغبو

في إطار افتتاح العقد الدولي للعمل “الماء من أجل التنمية المستدامة ، 2018-2028” ، اجتمع رئيس جمهورية طاجيكستان إمام على رحمان مع رئيس هيئة الأمم المتحدة للمياه ، ورئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية جيلبرت هونغبو.في بداية الاجتماع ، هنأ رئيس البلاد إمام على رحمان ، رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية ، جيلبرت هونغبو ، على تعيينه رئيساً لهيئة الأمم المتحدة المعنية بالمياه.و اعتبر الجانبان مبادرات طاجيكستان ناجحة عن إعلان لعام 2003 – سنة المياه النظيفة ، 2005-2015 – العقد الدولي للعمل “الماء من أجل الحياة” و 2013 – السنة الدولية للتعاون في مجال المياه طاجيكستان.و فى ختام الإجتماع دعا رئيس لجنة الأمم المتحدة المعنية بالموارد المائية ، رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية ، جيلبرت هونغبو الى دوشنبه ، للمشاركة في المؤتمر الدولي الرفيع المستوى بشأن العقد الدولي الجديد للعمل “الماء من أجل التنمية المستدامة(2018-2028)”.

المزيد من المقالات...

  1. إنطلاق العقد الدولي للعمل “الماء من أجل التنمية المستدامة ، 2018-2028”
  2. كلمة فخامة الرئيس إمام علي رحمان رئيس جمهورية طاجيكستان في الاجتماع الرفيع المستوى حول انطلاق العقد الدولي للعمل "الماء من أجل التنمية المستدامة، 2018-2028"
  3. زيارة تفقد للرئسين إمام علي رحمان وشوكت مرضياييف لمجمع ” كاخ نوروز”
  4. حفل بهيج بحضور الفنانين والمثقفين من طاجيكستان وأوزبكستان بعنوان “أمسية الصداقة”
  5. افتتاح معرض السلع والمنتجات لجمهورية أوزبكستان
  6. البيان المشترك بين رئيس جمهورية طاجيكستان إمام علي رحمان ورئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيايف حول توثيق الصداقة وحسن الجوار
  7. وصول رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت مرضياييف الى جمهورية طاجيكستان في زيارة رسمية
  8. زيارة رسمية لرئيس جمهورية قيرغيزستان سورونباي جينبيكوف
  9. فخامة الرئيس إمام علي رحمان يبعث رسالة شكر لجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية
  10. رئيس وزراء طاجيكستان يجتمع بنظيره بالمملكة الأردنية الهاشمية في تركيا