كلمة فخامة الرئيس إمام علي رحمان رئيس جمهورية طاجيكستان في مراسم تغيير مجرى نهر واخش

المواطنون الأعزاء،،،

الضيوف الكرام،،،

المقاولون الأعزاء،،،

لقد اجتمعنا في هذه اللحظات لإطلاق أعمال تدشين سد محطة راغون الكهرمائية الأمر الذي يمثل واحدة من أهم مراحل بناء هذا المشروع العملاق. إن جميع سكان طاجيكستان منذ سنوات كانوا ينتظرون الوصول إلى هذا اليوم وإن أبناء الوطن الشرفاء من المتخصصين والمقاولين الخبراء لطالما بذلوا الجهود لتقريب مثل هذا اليوم التاريخي.

أي، اليوم هو يوم الضياء والنور وتدشين القاعدة الأساسية لتحقيق التطلعات الوطنية والغد المشرق لطاجيكستان الحبيبة.

فعليه إنني بكل اعتزاز أقدم التهاني الصادقة بمناسبة هذا الحدث التاريخي لكل أبناء البلاد الشرفاء وخصوصاً لكم، أيها البناءون لمحطة "راغون" الكهرمائية والمخططين والمقاولين والمهندسين والفنيين في هذه الجبهة المصيرية لوطننا العزيز، وكذلك لقيادات ومتخصصي كافة الشركات الوطنية والأجنبية وعلى وجه الخصوص المقاول الرئيسي لبناء السد – شركة "ساليني إمبريجيلو".

وفي المستقبل القريب كل واحد من أبناء البلاد سيتمتع بثمار جهودكم إذ إن بيوت مواطنينا سيستضيء بنور هو نتاج عملكم البناء في هذا المشروع.

فبناء على ذلك إنني على ثقة أنه في هذه اللحظات تحف بكل فرد من أبناء الوطن روح الامتنان ومشاعر الاعتزاز العالية من عزيمتكم البناءة، أيها المقاولون البواسل.

وإنه لرمزيّ للغاية أن هذا الحدث التاريخي في واقع الأمر يصادف عام الاحتفال بالمناسبة المباركة – الذكرى الخامسة والعشرين للاستقلال الوطني لوطننا الحبيب وإنه يمثل أبرز إنجاز لشعب بلدنا الكريم في هذا العام.

كما تعلمون إن تاريخ بلادنا على مدى خمس وعشرين سنة حافل بالصراعات والمشاكل والمكاسب والمخاسر والصعود والانحطاط.

ومع كل هذه المشاكل استطعنا بفضل الدعم الصادق والمساعي الدؤوبة لشعب بلادنا الوطني وصاحب الإرادة المتينة أن نحقق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الهادفة والمستدامة في بلادنا.

بيد أن هنالك سلسلة من مشاكل ما زالت قائمة في مسيرة تنمية اقتصادنا الوطني ومجتمعنا حيث إن تسويتها مهمة جداً من أجل مستقبل نهوض بلدنا العزيز وتحسين مستوى وجودة معيشة الشعب فيجب علينا أن نتضافر الجهود في هذا المسار.

وإن واحدة من هذه المشاكل هي النقص في الطاقة الكهربائية خلال موسمي الخريف والشتاء.

وكما يعلم الجميع لا توجد موارد النفط والغاز واستخراج وصناعة المحروقات بشكل كاف في طاجيكستان إلا أن موارد الطاقة المائية ضخمة جداً في بلادنا والتي تمثل ثروتنا الوطنية وإن ترشيد استخدامها بإمكانه أن يزيد من إمكانياتنا في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وتعزيز قدرات البلاد التصديرية بالأضعاف.

ومع هذه القدرات الهائلة تعاني بلادنا على مدى سنوات كثيرة من النقص في الطاقة الكهربائية خلال الخريف والشتاء الأمر الذي يتسبب لمشاكل اقتصادية واجتماعية جَمَّة.

وقد مرت بنا سنوات كان سكان البلاد يحصلون على الكهرباء لمدة ساعة أو ساعتين في أكثر فترات السنة برودةً وبعض الأيام كان الكهرباء يقطع عنهم على الإطلاق.

والمؤسسات الحيوية للناس – المدارس والمستشفيات والمصانع كانت تتوقف عن العمل. وكل هذا بالتأكيد كان يؤثر سلبياً على ظروف وجودة معيشة الناس ونمو الاقتصاد وحل القضايا الاجتماعية.

فمن هذا المنطلق حددت حكومة الجمهورية قضية تحقيق الاكتفاء الذاتي في الطاقة الكهربائية أحد أهداف البلاد الإستراتيجية مكرسة كافة الموارد والإمكانيات للتوصل إلى هذا الأمر.

ومن أجل الإمداد المستقبلي بالطاقة في البلاد يتم إيلاء الاهتمام بالدرجة الأولى بعملية إعادة تأهيل المحطات الموجودة وتشغيل القدرات الجديدة ومد خطوط نقل الطاقة الكهربائية والتقليل من الإتلاف الفني فيها وترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية واستخدام التكنولوجيات الموفرة ومن ناحية أخرى بترشيد توزيع الموارد المائية في المنطقة.

 إن تنفيذ عدد من المشاريع المهمة على صعيد تنمية مجال الطاقة هو أمر يدل على ما تقوم به الحكومة من المساعي والجهود المتواصلة الأمر الذي أدى إلى انخفاض نسبة النقص في الطاقة الكهربائية وارتفاع مستوى معيشة الشعب بالأضعاف.

وبشكل عام على مدى خمس وعشرين سنة من الاستقلال في بلادنا تم تشغيل أكثر من 1300 ميجاوات من القدرات الجديدة لتوليد الطاقة.

وخلال فترة الاستقلال حرصاً على تنمية قطاع الطاقة والحفاظ على القدرات الموجودة عند مستواها المطلوب والبنية التحتية في الطاقة تم تخصيص 26 مليار سوموني (أكثر من ثلاثة مليارات من الدولار الأمريكي) على حساب كافة المصادر.

وبما في ذلك من أجل تشغيل القدرات الإنتاجية الجديدة تم إنفاق 8.6 مليار سوموني (بما يعادل مليار واحد و225 مليون دولار أمريكي) ولبناء البنية التحتية الجديدة للطاقة وخطوط نقل الطاقة الكهربائية والمحطات الفرعية  ثلاثة مليارات ونصف مليار سوموني (500 مليون دولار أمريكي) ولتجديد وترميم المعدات والشبكات الموجودة ورفع الحالات الطوارئ وعملية عد الطاقة الكهربائية مليار ونصف مليار سوموني (أكثر من 200 مليون دولار أمريكي).

وفي الوقت الراهن وبجانب الأعمال التي بتم إنجازها على حساب المبالغ الداخلية تجري الأعمال في تنفيذ 6 مشاريع استثمارية حكومية تقدر تكلفتها بـ 4.8 مليار سوموني، بما في ذلك لإيجاد القدرات الإنتاجية الجديدة بـ 2.7 مليار سوموني والبنية التحتية الجديدة بمليار سوموني ولتجديد وترميم المعدات والشبكات الموجودة بـ 900 مليون سوموني.

ولأعمال إعمار وبناء محطة "راغون" تم تخصيص أكثر من 12.5 مليار سوموني خلال فترة الاستقلال.

ومن أجل إنجاز أعمال تحديث محطة "نوراك" الكهرمائية (تغيير تروبنتين وتحديث البنية التحتية) تم إنفاق أكثر من 650 مليون سوموني إلى يومنا هذا.

وبالإضافة إلى ذلك من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي في الطاقة على حساب موارد الميزانية والاستثمارات الأجنبية يتم تخصيص 26 مليار سوموني (أكثر من أربعة مليارات دولار أمريكي).

وفي هذا الإطار شهدت السنة الجارية انطلاق أعمال مشروع تحديث محطة "سربند" بتكلفة 1.1 مليار سوموني، بينما ستبدأ المرحلة الثانية من أعمال إعادة بناء محطة "نوراك" بتكلفة ثلاثة مليارات سوموني ومحطة "قيراقوم" بتكلفة 600 مليون سوموني.

وفي الأيام القريبة القادمة سينطلق الطور الثاني لتشغيل مركز إمداد الكهرباء والتدفئة "دوشنبه 2" بقدرة إنتاجية تصل 300 ميجاوات حيث إنه فضلا عن إنتاج الطاقة الكهربائية يقوم بإمداد منازل سكان العاصمة بالتدفئة أيضاً.

وبالتأكيد سيكون هذا الأمر خطوة جادة أخرى نحو تحقيق استقلالية الطاقة في البلاد. ولكن كما صرحت مراراً وتكراراً إن الاستقلالية التامة في الطاقة لن تتحقق إلا بعد بناء محطة "راغون" الكهرمائية.

إن سد خزان محطة راغون بارتفاع يقدر بـ 335 متراً يعد أعلى سد أرضي (رملي وحجري) في العالم وستبلغ قدرتها الإنتاجية 3600 ميجاوات (أكثر من 17 مليار كيلوفات ساعة سنوياً) لتصبح أكبر محطة كهرمائية في المنطقة  وهذا المؤشر يفوق القدرة الإنتاجية لمحطة "نوراك" الكهرمائية مرة ونصف.

إن إقامة مثل هذا المشروع العملاق والفريد من نوعه، أي محطة "راغون" التي تعتبر مصيرية بالنسبة لطاجيكستان تتطلب ترتيبات وإجراءات خاصة من النواحي الفنية والهندسية والمالية.

فبناءً على ذلك أؤكد أن إقامة محطة "راغون" ليست عملاً هيناً وسهلاً يمكن إنجازه في سنة أو سنتين.

نحن نعلم من خلال تجربتنا في بناء محطة "نوراك" الكهرمائية التي استغرقت عملية إنشائها 18 سنة أن إقامة مثل هذا المشروع العظيم تتطلب فترة معينة من الزمن مما يتوقف على المتطلبات التكنولوجية لبناء السد وعلى تخزين المياه في البحيرة طوراً بعد طور على حد سواء.

والجدير بالذكر أن مشروع محطة "راغون" ينسجم مع مساعي المجتمع الدولي الراهنة والرامية للانتقال إلى "الاقتصاد الأخضر" الذي يمثل استخدام موارد الطاقة المتجددة جوهراً له، وإن تطبيقه يمهد للحد من انبعاثات مئات آلاف الأطنان من غازات الكربون في الغلاف الجوي.

فنظراً لذلك نحن قررنا أن نقيم هذا المشروع الحيوي عبر استخدام أرقى وأحدث التكنولوجيات ووفقاً للمعايير والمواصفات الدولية للجودة والسلامة.

فمن أجل ذلك بالذات وبعد الانتهاء من مرحلة تقييم المشروع ودراسة الجدوى الفنية والاقتصادية وآثاره الاجتماعية والبيئية قمنا بدعوة أكبر الشركات العالمية من خلال إعلان المناقصة الدولية للمشاركة في بناء المحطة وإن الشركة الفائزة – "ساليني إمبريجيلو" الإطالية التي تعتبر واحدة من الشركات ذات الخبرة في مجال بناء مشاريع التقنيات المائية على المستوى الدولي بدأت في وفت سابق أعمال البناء لإنشاء سد المحطة.  

إذاً ستقوم هذه الشركة بإنشاء سد محطة "راغون" الكهرمائية. 

إن عملية الإشراف على سير تنفيذ الأعمال وتمثيل جهة الطلب مخولة لشركة رائدة أخرى – شركة "تراكتيبل إنجينييرينج" الفرنسية التي لها خبرة عريضة في مجال الأعمال الاستشارية والهندسية.

وأستغل هذه الفرصة السانحة لأتمنى التوفيق لجميع الشركات الوطنية والخارجية التي تعمل على بناء المحطة.

وفي الوقت الراهن يعمل في مشروع القرن الهام هذا حوالي 15 ألف شخص من المتخصصين والعمال، وذلك بالإضافة إلى أكثر من 2100 عدد من العتاد والمعدات والآليات التقنية مما خصص للمشروع.

وكما ذكرت خلال عملية البناء يتم إعطاء الأولوية بجودة العمل ومواد البناء وتأمين المواصفات الدولية للسلامة.

فبناء ً على ذلك تم توريد أحسن وأحدث تكنولوجيات فحص الجودة وإشراف أعمال البناء والعمل المستقبلي للمحطة وهي قيد الاستخدام حالياً.

إن التروبينة الأولي للمحطة وهي تمثل المرحلة الأولى للمشروع سيتم تشغيلها بانتهاء عام 2018م بينما سيتم تشغيل التروبينة الثانية في شهر إبريل من عام 2019م، حيث سيتم تحويل الطاقة الكهربائية المستنتجة إلى شبكة الطاقة في البلاد.

أي، في شهر ديسمبر 2018م ستبدأ المحطة بإنتاج الطاقة الكهربائية وإن نور "راغون" سيحل بكل بيت من بيوت سكان طاجيكستان وسيتم اتخاذ الخطوة الختامية للوصول إلى الاستقلالية في الطاقة.

الأصدقاء الأعزاء!

والقضية الأخرى التي تتطلب عناية خاصة هي ما لدى هذا المشروع من أهمية إقليمية. إن محطة "راغون" بقدرة 3600 ميجاوات وبِخزّان سعتها 13.3 كيلومتر مكعب من المياه يمكنها في الحقيقة أن يكون لها دور مشهود في تسوية قضايا الماء والطاقة في المنطقة.

إن إقامة مشاريع الطاقة المائية على أنهار طاجيكستان ترمي قبل كل شيء إلى تحقيق التوازن بين قضايا المياه والطاقة وستتحول في المستقبل القريب إلى طريقة وحيدة للحد من الأضرار والجفاف والفيضانات المحتملة في وسط ومصب مجرى نهر آمودريا.

وهذا المشروع يساعد على ريّ الأراضي التي يتم استخدامها حالياً واستصلاح الأراضي الجديدة في دول المصبّ.

وإن الدراسات التي أجريت من قبل خبراء البنك الدولي والعلماء والخبراء المشهورين في العالم تدل على ما قيل آنفاً.

وفي هذا الصدد من أجل الأخذ في الأعتبار مصالح دول المنطقة توجهنا عام 2007م إلى البنك الدولي بطلب إجراء الفحوصات الدولية للمشروع ومنذ ذلك الوقت وعلى مدى سبع سنوات أجرينا مفاوضات ودراسات وفحوصات حول هذا المشروع الهامّ.

وكان قد تم جلب أحسن الخبراء الدوليين من خلال شركتي الاستشارة وفريقي المتخصصين المستقلين إلى هذه العملية حيث إنهم عبر التشاور والدراسة وإقامة اجتماعات خاصة مع دول المنطقة قاموا بمناقشة شاملة لمختلف جوانب المشروع وقدموا تقاريرهم الختامية بهذا الشأن.

ونتيجة لذلك في عام 2014م أثبت التقييم ودراسات الجدوى الفنية والاقتصادية للمشروع وآثاره الاجتماعية والبيئية إمكانية بناء محطة "راغون".

والآن في ظروف تتعرض فيها منطقتنا بأضرار جسيمة متنامية نتيجة للتغير المناخي وتداعياته المدمرة للبيئة وكذلك النقص في المياه فإن بناء المحطات الكهرمائية يعد خطوة رشيدة ومثمرة وواعدة وخالية من الأضرار في مجال استخدام موارد الطاقة المائية.

والجدير بالذكر أن إقامة المحطات الكهرمائية الصغيرة والمتوسطة الجديدة بالذات تتيح الإمكانية ليس فقط للتغلب على النقص في الطاقة الكهربائية بل يمكن لكافة دول المصب في المنطقة أن تحصل على المياه خلال فترات الجفاف.

فمن أجل ذلك نحن نريد أن نسخر مواردنا وإمكانياتنا لخدمة كافة سكان منطقة آسيا الوسطى من خلال تنفيذ برامجنا في مجال الطاقة المائية، إذ إن تصدير الطاقة الكهربائية من خلال الشبكات الدولية والإمدادات المنتظمة للمياه أمر يصب لمصلحة جميع دول المنطقة.

وإن طاجيكستان في سياستها منذ السنوات الأولى للاستقلال تعطي الأولوية للتعاون الإقليمي وخاصة مع دول الجوار وتعتبر أن هذا الإجراء هو السبيل الوحيد لتسوية كافة المشاكل.

وبهذه المناسبة لطالما صرحنا وأود أن أؤكد مجدداً أننا مؤيدون للتعاون الواعد المبتادل المنفعة مع دول المنطقة في مجال تنفيذ الخطط حول المياه والطاقة.

لأن هذا الأمر هو ما تقتضيه الحياة ويضع على عاتقنا جميعاً مسؤولية عظمى أمام أجيالنا القادمة.

ففي هذا الصدد أخاطب شعوب آسيا الوسطى الشقيقة وأقول إن الشعب الطاجيكي على مدى القرون العديدة تَعايشَ مع جيرانه في أجواء الأمن والسلم والتفاهم والتعاون.

وبكل مسؤولية أؤكد أننا سنواصل الدرب الرشيد الذي سلكه أجدادنا ولن نترك جيراننا بلا ماء.

وبالإضافة إلى ذلك أصرح مجدداً أننا مستعدعون لتنفيذ مشروع إمداد كافة شعوب آسيا الوسطى بالمياه العالية الجودة من بحيرة "ساريز" والتي تكفي لشعوب المنطقة للأبد وذلك من خلال جذب الاستثمارات الوطنية والأجنبية.

نحن اليوم تربطنا علاقات التعاون وحسن الجيرة مع دول المنطقة، بما في ذلك مع أوزبكستان الشقيقة في المجالات ذات الاهتمام المشترك ولاسيما المياه والطاقة والنقل وغيرها من القطاعات، وإننا على ثقة تامة أن كافة القضايا المهمة للعلاقات الثنائية ستجد حلها بروح التفاهم وبما يصب لمصلحة شعوبنا.

المواطنون الأعزاء

إن طاجيكستان اليوم تمر بمرحلة تنفيذ الأهداف البناءة وعلى وجه الخصوص إقامة منشآت الطاقة المائية الصغيرة والعظيمة.

وبغيتنا الأساسية من إنجاز هذا الهدف البناء تتمثل بالدرجة الأولى في تحقيق استقلالية البلاد في الطاقة، وفي الوقت نفسه ننوي أن ندعم عملية تطوير الصناعة في الدولة وأن نوجد بهذه الطريقة آلاف فرص العمل وأن نزيد من قدرات طاجيكستان الإنتاجية والتصديرية ونحل القضايا الاجتماعية.

وهذا أمر بَدهيّ إذ إن بُنيان دولة الطاجيك المستقلة في العالم المتقلب في مطلع الألفية الثالثة يجب أن يتميز بطرازه وواجهته الخاصة وأن يؤدي شعب طاجيكستان مسؤوليته مرفوع الرأس أمام التاريخ الماضي والمصير المستقبلي للأمة.

وختاماً، أود أن أعرب أن كافة إنجازاتنا في مجال تنمية الطاقة وبشكل عام في جميع قطاعات الحياة إنما هي من ثمار الاستقلال وأن الشعب الطاجيكي يمضي بخطى ثابتة في أجواء مليئة بالوحدة والوئام والأمن والاستقرار نحو تحقيق الاستقلالية التامة في الطاقة.

وإني على يقين أن شعبنا قادر على تحقيق إنجازات أكثر من ذلك وسيواصل مسيرته بجهود صادقة ومتضافرة من أجل إنماء الدولة وإعمار الوطن وتحقيق حياة آمنة وكريمة لكل بيت في البلاد.

ومع التعبير عن هذه النوايا الطيبة مرة أخرى أهنيء شعب طاجيكستان بأكمله وأهنئكم أنتم جميعاً، الحضور الكرام، وكذلك شركات المقاولة والعاملين بمناسبة هذا الحدث التاريخي الذي نشهده اليوم، متمنياً لكل فرد من أبناء الوطن السعادة والرفعة ولطاجيكستاننا الحبيبة المزيد من التقدم والازدهار.

وأتمنى لكم أيها البناؤون البواسل لمحطة "راغون" الكهرمائية التي تمثل مشروعاً مصيرياً ورمزاً  لشرفنا وكرامتنا الوطنية  الصحة والسداد والتوفيق والمزيد من الإنجازات.

دمت سالمين ومرفوعي الرأس، أيها المواطنون الأعزاء!

معلومات إضافية