إمام على رحمان: لطالما أكدت وأصرح مرة أخرى أن الإرهابي والتطرف ليس لهما الوطن ولا القومية ولا الدين ولا المذهب

يشهد التاريخ وما مرت به بلدان كثيرة ومنها طاجيكستان بتجربة مريرة أنه لا يمكن الانتصار في مواجهة قوى الشر والتهديدات العالمية إلا من خلال التعاون والعمل المشترك.ولكن من المؤسف أن المجتمع الدولي حتى الآن ليس لديه الموقف الموحد تجاه مفهومي الإرهاب والتطرف.وإننا نرى أن الكفاح الناجح ضد الإرهاب والتطرف والعنف لن يقبل بأية حال من الأحوال مبدأ “ازدواجية المعايير”.بل على العكس، فإن مثل هذا الموقف سيؤدي إلى توسع نطاق جغرافية هذه التهديدات والتحديات بأشكل وسبل لا يمكن التنبؤ بها وبصور أكثر دراماتيكية.لأن الإرهاب والتطرف لا يعترفان لا بالحدود ولا بالدولة.ومن ثم فإن الجماعات الإرهابية والمتطرفة انضمت اليوم إلى منظمات دينية وعنصرية وتنظيمات إجرامية أخرى، لتثير العنف وسفك الدماء والصراعات الدينية والطائفية والعرقية وحتى صراع الحضارات.وفي هذا السياق إنه من دواعي القلق الشديد أيضاً أن الإرهابيين والمتطرفين يستغلون الدين الإسلامي الحنيف ويسببون بذلك في تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا وكراهية المسلمين.وبهذه الطريقة ، فإن تشويه صورة الدين الإسلامي المقدس، الذي يتبعه اليوم أكثر من مليار ونصف مليار نسمة من سكان المعمورة ممن لهم إسهامات مشهودة في تنمية العالم المتحضر، يمكن أن يؤدي إلى عواقب وخيمة.وفي الوقت نفسه فمن أجل الحد من ظاهرة الإسلاموفوبيا علينا أن نقوم بتوسعة جو الثقة والتسامح والتفاهم بين المجتمعات والحضارات ، وهذا بدوره سيجعل إمكانياتنا أكثر فاعلية في مواجهة التهديدات والمخاطر الحديثة.وفي هذا الصدد ، لطالما أكدت وأصرح  مرة أخرى أن الإرهابي والمتطرف ليس لهما الوطن ولا القومية ولا الدين ولا المذهب.