كلمة فخامة الرئيس إمام علي رحمان رئيس جمهورية طاجيكستان بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك

  ايها المواطنون الاعزاء،

الحضور الكرام،

في هذه الأيام يتهيأ المسلمون في العالم، وبما في ذلك شعب بلدنا لاستقبال شهر رمضان المبارك، والذي سيحل يوم 17 مايو كموسم للرحمة والمغفرة والعفو عن الخطايا وتنقية القلوب والقيام بالأعمال الصالحة  والطيبة.

وبهذه المناسبة أقدم التهاني الخالصة لشعب طاجيكستان الكريم ومواطنينا في الخارج ولكم أيها الحضور الكرام متمنياً لجميع  أبناء الوطن الصحة والسعادة والصبر والمثابرة ولبيوتهم أجواء من السكينة والاستقرار والنفحات والبركات.

والإسلام بالنسبة إلى مسلمي بلدنا الذين يتبعون المذهب الحنفي المعتدل والمتسامح إنما هو تجسيد للانقياد الإيماني وتعزيز العالم الروحي وإتمام الأدب والأخلاق.

وإن شعبنا يؤدون بحرية الفرائض والواجبات الدينية في إطار الأحكام الشرعية ويعظمون قيمها الإنسانية النبيلة.

وعلى وجه الخصوص في شهر رمضان المبارك الذي سماه الله تعالى في كلامه السماوي أياماً لاستجابة الدعوات وقبول التوبة والأعمال الصالحة والطيبة يحرص شعبنا على التزود بفضائل التقوى والعمل الطيب واجتناب السيئات وزيارة الآباء والأمهات وعيادة المرضى والضعفاء، ومن عنده قدرة وإمكانية أكثر يمد يد العون والمساعدة للأيتام والمعاقين والفقراء والمساكين.

وإلى جانب ذلك فإن شهر رمضان الكريم باعتباره واحدا من أركان الدين الإسلامي الحنيف هو اختبار للنفس البشرية العنيدة والجسم ويدعو الناس إلى التحلي بالصبر والاحترام المتبادل والرحمة والشفقة والمساعدة للمحتاجين والفقراء.

ولهذا السبب بالذات يحمل هذا الشهر الكريم عظيم الأجر والثواب بما فيه من حكمة جوهرها انتصار العقل على النفس.

ويجب القول بأن جميع الأديان العالمية والثقافات والحضارات البشرية منذ القدم وإلى الزمن الحديث خدمت في سبيل بناء العالم الروحي لأفراد المجتمع حيث إن الهدف المحوري لجميعها يتمثل في تربية الإنسان اكامل والصالح.

وتبرز الدراسات أن العالم المتغير بسرعة الفضاء إلى جانب إنجازات غير مسبوقة بات أكثر عرضة للمخاطر من جراء تسابق القوى العظمى على توزيع الخيرات المادية والثروات الطبيعية الأمر الذي يتنامى ضرره على بلورة العالم الروحي للإنسان.

وإن هذه الحالة  يعقد وضع معيشة أسمى جوهر للخلق – أي الإنسان يوماً بعد يوم في مهده – كوكب الأرض.

ففي هذا الصدد أود أعرفكم على بعض الدراسات والتقييمات الصادرة من المنظمات الدولية المرموقة حول تداعيات تغير المناخ وصراعات السنوات الأخيرة على حياة البشرية.

سنوياً بسبب شح مياه الشرب النقية فقط يعاني مليون و400 ألف طفل ويتوفى طفل واحد كل دقيقة من جراء الأمراض المعدية الناجمة عن شح المياه النقية والبيئة النظيفة.

كما أنه سنوياً من إجمالي عدد سكان المعمورة يتوفى ثلاثة ملايين و400 ألف شخص، فضلاً عن افتقار 31 في المائة من مؤسسات التعليم العام في العالم إلى المياه النقية.

وبالإضافة إلى ذلك فإن حوالي 800 مليون شخص من أهالي الأرض يعانون من شح المواد الغذائية، كما أن مليار طفل يعيشون تحت ظروف الفقر المدقع، الأمر الذي يسبب في وفاة 22 ألف طفل.

خلال حرب سورية فقط لقي 12 ألف طفل مصرعهم وبلغ عدد اللاجئين في الداخل 7 ملايين و600 آلأف شخص. وإجمالاً قتل في حرب سورية حتى اليوم 460 ألف شخص.

وهذه الأيام في 40 نقطة في العالم تستمر الصراعات المسلحة التي تشارك فيها حوالي 30 دولة بشكل مباشر أو غير مباشر.

كما أنه في أكثر من 100 دولة في العالم 70 مليون نفر تركوا ديارهم وأوطانهم بسبب تدهور الأوضاع والأعمال الإرهابية.

وإلى جانب ذلك تُبتلى البشرية بدوامات الأطماع والمصالح وتنفصل بالتدريج عن عالم الطبيعة وبتصرفاتها غير الرشيدة تجاه الثروات الطبيعة، بما في ذلك الماء والتربة والثروة النباتية تلحق بمهد وجوده – كوكب الأرض أضراراً عواقبها غير متوقعة وكارثية.

والإنسان خلال 70 أو 80 سنة غيّر العالم لدرجة أن الطبيعة على مر ملايين السنين والحضارة الإنسانية في تطوره عبر عشرة آلاف سنة لم تشهدا مثل هذا التغيير.

وبالإضافة إلى ذلك فإن البشرية اليوم تتضرر كثيراً من جراء الكوارث الطبيعية الناجمة عن التغير المناخي مثل الجفاف وشح المياه والسيول والفيضانات والكوارث التكنوجينية وتفشي الأمراض المعدية بما في ذلك فيروس نقص المناعة المكتسبة للإنسان وكذلك المخدرات.

على سبيل المثال في بلدنا فقط بسبب الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة الذي كان منعدماً تماماً بين أبناء شعبنا إلى عقدين أو ثلاثة عقود ماضية توفي حوالي 2500 شخص خلال السنوات العشرين الماضية كما توفي خلال سنوات العشر الماضية 500 شخص بسبب مرض الإدمان على المخدرات.

إذا كان في القرن السابع عشر في أوروبا في الحروب والصراعات المختلفة قد مات ما يقرب من 3 ملايين شخص ، فيبلغ عدد من لقي حتفه في القرن الثامن عشر  5 ملايين وفي القرن التاسع عشر حوالي 10 ملايين وفي القرن العشرين - أكثر من 100 مليون شخص.

وهذه الأرقام تخص قارة كانت تعتبر نموذجاً للتقدم خلال القرون الثلاثة الأخيرة. وفي 13 سنة من القرن الـ21 عدد الذين قتلوا في الحروب والصراعات يشكل ملايين الأشخاص.

وإن بداية الألفية الثالثة حلّت على الإنسانية بخلافات سياسية كبيرة وحروب وصراعات دموية مذهبية كثيرة وثروات وجدالات سياسية واقتصادية وثقافية متعددة مما لا يقل دماره من أضرار الحربين العالميتين السابقتين.

واليوم تخوض الدول العظمى في العالم أشد صورة للحرب الباردة مستغلة العلم والإعلام والاقتصاد والنقنية والتكنولوجيات وحتى الدين كوسائل لدعاية المصالح السياسية والطائفية والإقليمية.

ومثل هذه الحالة تصيب النظام العالمي بالوهن وتذبذب العدل العام وتساعد على فرض وتصدير القيم الأجنبية قسراً وتجعل وضع حقوق وحريات الإنسان أكثر تعقيداً.

واليوم في عدد من البلدان المسلمة من جراء تدخلات الأطراف الخارجية ذات المصالح تتعرض منازل السكان والمدن والآثار التاريخية الموروثة من آلاف السنين للحرق والتدمير، فضلاً عن مقتل آلاف الأبرياء.

إذن الغالبية المطلقة لضحايا مثل هذه التدخلات والصراعات هم المسلمون أنفسهم.

وهنا سؤال يطرح نفسه: هل خلق الإنسان على الأرض من أجل إيجاد مثل هذه المشاكل والأعمال التخريبية؟ بطبيعة الحال ليس الأمر كذلك ولا ينبغي أن يكون كذلك. لأن هذا الوضع لا ينسجم مع الطبيعة التي يعتبر الإنسان جزءاً لا يتجزأ منها، ولا يرضاه الخالق الذي يريد للإنسان اليسر والسكينة والسعادة والعدل والإنصاف. 

إذن، كل هذه التصرفات هي نتاج أعمال الناس، أي الأمور التي تتصدر هذه المشاكل هي الفوضى والأمية وتدني مستوى المعرفة وحتى جهالة الإنسان نفسه. وكما يقولون: "ليس للإسلام عيب، بل العيب فينا كمسلمين".

  ولذلك يجب على الإنسانية أن تفكر بعمق حول هذه القضايا وأن تتخذ تدابير جماعية لمنع جميع أنواع الدمار وأن تبذل جهودأ جبارة لتخفيف حدة توتر الصراعات السياسية والاقتصادية.

ويجب التصريح بهذه الحقيقة حتى لا ننظر إلى هذه الظواهر بلا مبالاة وبدم بارد. لأنه إذا وضعنا عدد ضحايا الحروب واللاجئين خلال العقود الأخيرة في ميزان المقارنة التاريخية ، فلن نجد طاعوناً أو صراعاً دموياً على مر الحضارة الإنسانية ابتلع مثل هذا العدد الكبير من الأرواح البشرية.

وإن مثل هذا الوضع المتدهور والمتقلب في العالم يضطرنا إلى أن نكون أكثر يقظة وذكاء من ذي قبل وألا نظل في الغفلة وأن ندرك مصالحنا وما يضرنا فيما نقول ونفعل وأن نقدر أكبر نعم وإنجازات في حياتنا – الاستقلال والحرية والوطن وسيادة الدولة والسلام والاستقرار والوحدة الوطنية.

لأن استقلال الدولة هو الذي منحنا بالذات فرصة العيش بحرية وهدوء وأمان في هذا العالم المضطرب.

ويجب على كل مواطن في البلاد أن يدرك بعمق هذه القضية ذات الأهمية القصوى: إن وضع الراهن في العالم لا يتيح فرصة الوجود والتنمية إلا لشعوب وأمم تتمتع بالوحدة والوئام وتحمي أهداف الدولة الإستراتيجية وكيانها الوطني مهما كانت الظروف ولا ترضى بنفسها أن تكون ألعوبة في أيدي الدوائر السياسية المغرضة، وذلك إلى جانب تزودها بالعلم والتقدم التكنولوجي والخطوات البناءة والمبتكرة.

أي، يجب أن يكون لدى الناس هوية وطنية وحب وانتماء للوطن ليمضوا بخطى ثابتة على الدرب التاريخي الذي اختاروه في الدستور.

وتجدر الإشارة إلى أن بلورة الأمة من حيث الهوية والوعي الذاتي ومعرفة الذات والحضارة ليس أمراً هيناً بل هي في واقع الأمر عملية طويلة مقترنة بتعزيز العمل التربوي في الأسرة، وروضة الأطفال والمدارس والجامعات ومهمة دائمة لموظفي الدولة والمثقفين والسياسيين الأحزاب السياسية والحركات الاجتماعية والقيادات الدينية، الأمر الذي ينم عن تطلعات شعبنا الحر والمحب للحرية منذ آلاف السنين ونواياه الحسنة والتراث الروحي الغني لاجدادنا الأمجاد. وأؤكد مرة أخرى: في ظروف حيث القيم تتحول بسرعة تحتتأثير العولمة ، ومحاربة القوى العظمى لإعادة تقسيم للعالم والثروة تتعزز أكثر فأكثر، أول مهمة عاجلة واجبة هو إقامة الفعاليات التوعوية للقيم الأساسية التي تشكل و تطور التفكير والعمل للأجيال الحالية والمستقبلية للأمة. كما يتبين من تاريخ البشرية  وللدول والشعوب هو السبيل الوحيد لاعداد الحياة المستدامة نسبيا، والذين يستغلون بالطرق الصحيحة والعقلانية من الفرص المتاحة لهم، يربون الأجيال الجديدة من الناس قادرة على الإبداع، ومدركة الرسالة و المقاومة لظروف تاريخية جديدة والواثقة بتطلعات الحقيقية وأهداف الدولة ذات السيادة.و الجدير بالذكر أنه حتى الآن في هذا الصدد تم ننفيذ الكثير من العمل السياسي والقانوني والديني والتربوي، ولكن يبين التحليل أن في اتجاه الوعي الوطني والدينيو لكن تبين من التدقيقات ان لدي مواطنينا لا تزال تبقي الكثير من الصعوبات و المشاكل. هذه الصعوبات لا يمكن معالجتها بكلام فارغ، أوتفسيرات الموسمية وحتى بالوطنية ، وهذا العمل يتطلب زرع التعليم الأخلاقي والقانوني المستمر في كل فرد من أفراد المجتمع - من الأسرة إلى مجمعات العمل. فقط وحدة وطنية قوية وتوحيد شعب طاجيكستان والأجيال الحالية والمستقبلية حول القيم الأساسية للأفكار القومية والإبداعية للدولة لاتحمي شعبنا من التئثير السلبي للكوارث الروحية والسياسية فقط لعدة قرون، ولكن أيضا تقدر أن تعرف الشعب الطاجيكى على العالم باعتباره القديم حقا و أمة مثقفة و متحضرة. مع هذا الغرض، في عشية شهر رمضان المبارك، قررت أن ألتقي معكم، و مع ممثلي مختلف قطاعات المجتمع، للتعبير عن وجهات نظري حول بعض القضايا لإصلاح المشاكل والصعوبات التي لا تزال موجودة في بلدنا. وأؤكد أن الهدف الرئيسي لقيادة الدولة وحكومة البلد هورفع أكثر لمستوى ونوعية حياة شعبنا، وتطويروانماء مستدامة في الدولة الوطنية، وضمان السعادة والازدهار لكل أسرة في طاجيكستان وتعزيز اعتبارها على الساحة الدولية. وتجدر الإشارة إلى أن تصحيح الوضع الأخلاقي والاجتماعي، المرتبط إلى حد كبير بالصبر والكرم والتبرعات، والاحترام المتبادل لبعضنا البعض والاسترضاء الروحي، لا ينحصر في شهر واحد شهر رمضان، وينبغي أن يكون موجودا في حياتنا بصورة منتظمة. رحمة الرب هي لانهائية، والمؤمنين يجب أن يغذواروحهابها بشكل مستمرا. الموقف الصحيح للقيم الأخلاقية والدين في ضوء المصالح الوطنية هي الضامن للوحدة الوطنية والاستقرار والسلام في المجتمع. لأن تطور المعتقدات الأخلاقية والروحية للشعب هي واحدة من أهم الوسائل لحماية استقلال الدولة، والمغذية من الجذور التاريخية للافكار الإنسانية لأجدادنا و معرفة متقدمة للبشرية توفر على حرية الفكر والاعتقاد الديني. يجب علينا دائما التذكر الجيد أن أجدادنا بالانجازات العلمية والأخلاقية القيمة على مدى قرون قدمت مساهمة فريدة لتطويرالأخلاقية للبشرية. في هذا الصدد دراسة تعاليم مؤسس المذهب الحنفي أبو حنيفة نعمان بن تباث أو بعبارة أخرى الإمام الأعظم، وغيره من أبناء المجيد للشعب الطاجيكي - محمد البخاري، ابو هوس كبيري بخاري، الفارابي، أبو علي بن سينا، ناصر خسرو، محمد خوجندي، ابوحكيم سمرقندي، سعدي شيرازي، جلال الدين البلخي، بهاء الدين نقشبندي، عبد الرحمان جامي والماتوريدي سمرقندي، الذين قدموا مساهمة كبيرة والتي لا يمكن إنكارها في تطوير عالم العلم والفلسفة، مهم جدا. بالنسبة للشعوب الإسلامية ذات أهمية خاصة هي تعاليم مؤسس مذهب الإمام الأعظم وطلابه تعتبر أعلى مثال للتأكيد على الإسلام المعتدل. في ا لربط مع شهر رمضان توجد في تعاليم الإمام الأعظم زعيم المذهب الحنفي التزامات كثيرة ، وبما في ذلك الامتناع عن كلمات غير لائقة والسلوك السيئة، أي امتثال الكلا م والعمل الجيد، وثقافة عالية من التعامل، وموقف ودية وصادقة تجاه الآخرين. وهذا يعتبر شرطا مهما للاعتقاد الديني، وينبغي على أتباع الإسلام التكرم بها. وباختصار، فإن الحفاظ على نقاء اللغة و امتثال ثقافة عالية من التواصل هو أفضل علامة على وجود دولة متحضرة. يعتبر الإمام أبو حنيفة نقاء القلب وثقافة عالية من السلوك دلالة على الجمال الداخلي والخارجي للمسلم وتؤكد أنه إذا كان الناس باسم الله في شهر رمضان سيجعل عمل جيدة، فهو مثل الرجل الذي قام بتحقيق سبعين أفعال المنصوصة عليها في غير شهر رمضان المبارك. كما تشير الحكمةالكبيرة من الماضي، ومعنى هذه التوجيهات ليست فقط في عدد من الأعمال الصالحة، ولكن من اجل ان تصبح عرفيا، ولكي إنسان يقوم بتحقيقها طوال حياته. يسرني أن  اعرب أنه في السنوات الأخيرة في بلادنا، يتحول مد يد المساعدة إلى الايتام والمعوقين والمحتاجين والفقراء من جانب رجال الاعمال وروح السخي  الي عمل تقليد جيد. لدى مثل هذا السلوك النبيلة قيمة معنوية والأخلاقية والتربوية ضخمة تسهم في انتشار في مجتمع عواطف الرحمة  وتعزيز العلاقات الودية بين الناس و علي حد ما معالجة المشاكل الاجتماعية. مع هذا، وأنا اعرب بثقة كاملة  ان في هذا الشهر المبارك، عندما المسؤولين الحكوميين ورجال الأعمال و التجار والشخصيات الدينية وأي شخص الذي لديه قدرات جسدية أو، كما يقولون "يد العطاء" يبذلون سعيا الى الحسنات، على سبيل المثال، توفير انشاء شبكة المياه في بلدة ، وبناء أو ترميم المدارس، ومركز طبي، انشاء جسر أو تحسين قطعة الطريق، وسوف تنزل عليهم رحمة الله، وأنهم يسهمون في تحسين وطننا الحبيب. في الماضي، كان بين أبناء شعبنا، وخاصة الأثرياء، عرف جيد: في الصحراء، وعلى طرق القوافل كانو يحفرون الآبار ، يبنون الخانات او بهذه الوسيلة يسهلون صعوبات المسافرين. 

وفي 27 أبريل من هذا العام في جلسة حكومة البلد أرسلت توجيهات حاسمة  الى رؤساء جميع الوزارات والإدارات والوكالات الحكومية ومسؤولين ورؤساء الولايات والمدن والأحياء والبلدات والمؤسسات     بغض النظر عن شكل ملكيتها،  على توسيع  نطاق اعمال الانشاء وتحسن المناظر الطبيعية في جميع أنحاء البلاد و ذلك لاستقبال مناسب ومنظم للذكرى مرور الـ 30 سنة من استقلال الدولة، وهذا حتى 9 سبتمبر 2021.من الضروري خلال ثلاث سنوات مقبلة تكثيف فعاليات المتعلقة ببناء وترميم وإعادة   بناء مؤسسات تعليمية ابتدائية، المدارس الثانوية والمراكز الصحية مستشفيات الولادة مع ما لا يقل عن 10-15 سريروغرف خاصة للختان، والعيادات الصحية، والملاعب الرياضية في كل اماكن سكنية والقرى الكبيرة. و كذلك إنشاء المكتبات والحمامات مع المحالق  تصفيف الشعرو صالون التجميل وغيره والحدائق العامة والأماكن المخصصة للتنزهات العامة والمؤسسات الانتاجية، بما في ذلك ورش الخياطة والحرفيين ، وتوفير سكان القرى بمياه عزبة ذات جودة، وترميم الطرق توصل القرى و كافة الاماكن السكنية، زراعة الشتلات وإنشاء حدائق  جديدة هي أعمال التحسين، والتي ينبغي أن تكتمل تكريما للعيد الوطني الكبير. في هذه العملية، التي تهدف  وفير المستقبل المزدهر للبلاد والحياة أكثر كرامة لسكان البلاد، يجب على كل من أعضاء الحكومة وموظفي الخدمة المدنية والتجار ورجال الأعمال والقيادات الدينية، وعلى كل مواطن أن يقدم مساهمة في نمو الوطن.  ينبغي ان  نتذكر أنه وفقا لتعاليم الإسلام تنفيذ الاعمال  لتحسين الوطن تحسب عبادة أيضا ويعتبر من الأعمال الصالحة، ولها اجرعلي المنفذ. وأريد أن أؤكد أن تنفيذ مثل هذه الاعمال يساعد من ناحية على القضاء على المشاكل الاجتماعية وتحسين جميع أجزاء من وطننا الحبيب، ومن ناحية أخرى - لتوفير ظروف للمراهقين والشباب، وهذا هو الجيل القادم من المبدعين من الشعب الطاجيكي، لتدريبهم والتعليم وتوفيرالخدمات الطبية و الاجتماعية العصرية لسكان البلاد.

 كما ترون، لشخص  ذو شعور عال من الوطنية والسعي إلي عمال الخير، كثير من الفرص، اذا يرغب.في هذا الصدد، أريد أن اذكر أن  على كل  مؤمن، يكرم تعاليم الإسلام، يجب السعي باستعجال في تنفيذ الاعمال الحسنة أثناء بقائه على قيد الحياة. ربما أنا أكرر ، ولكن على كل حال أود أذكرانه  ينبغي علينا في حياتنا أن نبدي الاحترام والرعاية للوالدين  والإخوة والأخوات، وكبار السن، وتقدير بعضنا البعض وتوفير الظروف اللازمة للذين نحن مسؤولون عنهم. وخاصة هذه الأعمال ، إلى جانب الصلوات ، تفرح ارواح المرحومين. كما يجب أن نتذكر أن رمضان ليس فقط بمراعاة الصيام والعزلة.

ان المعنى الحقيقي وجوهر رمضان هو أننا نقدر الجيدة، ونبذل الاحترام بعضنا على البعض وبعد مؤسس تعليم  نقشبندي خوجة بهاء الدين نقشبندي الذي أعلن شعار "القلب مع الله واليد في العمل"، يجب علينا أيضا أن نعمل دون كلل أو ملل ولا نخاف من الصعوبات . و هذا يعني ان بعد تولي المنصب عدم للتفكير عن الغد ليس في قواعد الأرتوذكس الحقيقي. وينبغي أن يكون المؤمن الحقيقي بعيد النظر، لتمييز الخير من الشر، وفقا لأحكام الدين الإسلامي الحنيف، ويسعي لتوفير الحياة السعيدة في الدنيا والاسترخاء في الاخرة.  و لو في هذا الشهر، الموافق مع موسم الزرع والحصاد للمنتجات الزراعية، وهذا هو خبزنا اليومي، فإننا لولم نعمل، ثم فاتنا الوقت، سيتم فقدان الحصاد و بالطبع، في فصل الشتاء نواجه مع عائلاتنا الصعوبات والمشاكل. أريد أن أذكركم أن الرغبة في الحصول على الرزق هي تفوق التقوى و تقليل الرزق قبل كل يسبب في ضعف الايمان و لذا السعي في شهر الرمضان  المبارك إلى الحيات الافضل ايضا تحسب العبادة.

ووفقا لمعلومات من مصادر معروفة، والنبي محمد (صلي الله عليه وسلم) في شهر رمضان يضاعف الجهود وحبه للآخرين. ان صدقة الفطر ، هي أيضا واحدة من السمات الهامة لشهر رمضان المبارك، وفقا للمنابع الدينية المعتمدة، هي وسيلة جيدة لدعم المحتاجين ولم يجب تقديمها الى العلماء الاغنياء وزعماء الدين، بل على العكس، الى الذوي القربىوالمحتاجين واليتامى والمعاقين والاشخاص الوحيدين. وفقا لآية سورة التوبة الـ60 للقرآن الكريم، يحق هؤلاء الناس علي تلقي الصدقات والخيرا ت فقط. وفي هذا الصدد لا بد من جمع صدقة الفطر، وتبرعات أخرى لتقديم المساعدات المالية للمحتاجين، وترميم المنازل للأسر ذات الدخل المنخفض واشخاص وحيدة، وشراء الأواني اللازمة لهم. و اذكر أيضا أن الآباء والأمهات مع العديد من الأطفال من الأسر الفقيرة والأيتام والمعوقون وذوي المزيد من المعالين من المعوقين لا يجب عليهم ان يعطي الصدقة وان  يقدمون التبرعات. في اتصال مع شهر رمضان المبارك أريد أن أتطرق إلى مسألة أخرى، وهي أنه بعد هذا الشهر ستبدأ إجراءات القيام باداء فريضة الحج. ويبدو أن بعض المسلمون في بلادنا ما زالت لم يدركوا المعنى الحقيقي وجوهر الإسلام ومبادئه. كما قلت مرات عديدة،  بعض مواطنينا جعلوا من هذه الفريضة تجارة و يقومون بادائها عدة مرات. المبلغ المنفق لإعادة اداء الحج، فإنه يمكن إنفاقه لمساعدة الأسر المحتاجة، وترميم الطرق في محل اقامتهم  أو بناء المدارس التي يستطيع  أبنائهم وأحفادهم القيام بالدراسة فيها  في أفضل الظروف. بعض الناس سخية وبعيدة النظر حتى الآن فعلوا ذلك – قاموا بانشاء المدارس ، ترميم الطرق في قريتهم، فتحوا مراكز صحية ومستوصفات ، وفكروا كم هوأجراكتسبوه. ان ادعية الناس عليهم  تفرح ارواح  آبائهم وأمهاتهم على مدى القرون .

 سبحانه وتعالى في الآية 25 من سورة الحديد أخطرت: "لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ عمل بالتقوى، رعاية العدل ، و التمسك بكل العمل بحسب امر الوجدان  وليس عن طريق التقليد الأعمى - وهذا هو الموقف الصحيح امام لأحكام الشريعة الإسلامية. يحسب بعض من مواطنينا الصيام واجبا رئيسيأ من الإيمان  و يجبرون المرضى والناس العاجزة و غير قادرين بالصوم بادائه. هذا هو جرم كبير لأنفسهم والقهر على آخرين، أو الأذى لطبيعتها. ويجب على المؤمن ان يهلك نفسه من اجل الصيام. سبحانه وتعالى في الآية 286 من سورة البقرة تحكم العدالة: "لا يكلف الله نفسا الا وسعها."  وهذا هو ان وضع واجب الصيام على المرضى والاشخاص العاجزة الضعيفة، والحوامل والأمهات الرضع  الأشخاص الذين ليس لديهم ظروف أو يقومون بالاعمال البدنية الشاقة، توبيخ لهم، والطعن عليهم و اعلانهم  غير المسلمين ليس علامة على الذكاء والعدالة. الحج بالنسبة لأولئك الذين ليس لديهم القدرة المالية والظروف الكافية لا توافق بمتطلبات الحج. مثل هذه الأعمال غير القانونية تضع عبئا ثقيلا على نفوس المسلمين وإيمانهم.

هناك رواية في التذاكر ذكرها مولانا جلال الدين البلخي في "المثنوي المعنوي" أن سلطان العارفين أبو يزيد البسطامي قصد بيت الله الحرام ثن بعد مدة رجع عن الطريق. فسأله أحبته: لم يكن من عادتك الرجوع عن السفر فلماذا رجعت؟ فقل: "خرجت إلى الحج فاستقبلني رجل في بعض المتاهات فقال : يا أبا يزيد إلى أين؟ فقلت : إلى الحج ، فقال : كم معك من الدراهم ؟ ،قلت : معي مئتا درهم ، فقال : طف حولي سبع مرات وناولني المائتي درهم فإن لي عيالاً فهذا هو حجك، فطفت حوله وناولته المائتي درهم ". فقال الرجل: يا سلطان العارفين، هل تعلم أن لرب العالمين بيتين؟ قلت لا. قال: اعلم أن الأول بيت من الطين (الإشارة إلى الحرم في مكة) حيث لم يدخله قط منذ أن خلق، والآخر بيت القلب الذي لم يخرج منه منذ لحظة خلقه حتى اليوم. واعلم أن الله قال في كتابه مرة واحدة "بيتي" وسبعين مرة "عبدي". فسمعت هذا فرجعت.

يقول الخواجه عبد الله الأنصاري بهذا المعنى:

هناك كعبتان في سبيل الله

الأولى كعبة الصورة والأخرة كعبة القلب

قم بزيارة القلوب ما استطعت

إذ إن قلب واحد أفضل من ألف كعبة

والحكمة الأصيلة التي يتوخاه الإسلام من أداء هذه الأركان تتمثل قبل كل شيء في إيجاد الإنسان الصالح والرشيد الذي يعرف قدر النعم ويمد دائماً يد العون إلى المحتاجين:

يقول الشيخ جلال الدين البلخي:

طف بكعبة القلوب إن كان لك قلب

القلب هو قبلة المعاني فما ظنك بالطين؟

لو قمت بزيارة الكعبة ألف مرة ماشياً

لن يقبلها الله إن آذيت قلباً

عمارة قلب مكسور

خير من الحج والعمرة عند االباري 

الحضور الكرام!

في العالم المعاصر ينتشر الإرهاب والتطرف على نحو متزايد في مختلف المناطق والبلدان في جميع أنحاء العالم مما يؤدي إلى مقتل المئات من المدنيين وتهحير الآلاف من الناس الأبرياء في جميع أنحاء العالم. لقد تحولت هذه الظاهرة نتيجةً لتسييس الإسلام إلى تهديد عالمي كبير.

نحن  نشاهد معكم كل يوم تقريبا عن طريق وسائل الإعلام كيف أن آلافاً من الناس في الدول الإسلامية بسبب انعدام الأمن اجبرواعلى ترك منازلهم و مغادرة وطنهم بحثا عن زاوية هادئة مفقدا الحياة على طرق  وحدود الدول الأخرى وفي البحار.

رؤية مثل هذه الصور الرهيبة صعبة ومؤلمة بشكل خاص بالنسبة لنا. لأن مرة واحدة  تم عرض بلدنا للعالم كله كنقطة حرب متوهجة. 

الحمد لله أنه بفضل الذكاء وإرادة شعبنا المتحضر ، تمكنا على الخروج من هذا الدوامة المهلكة. ولكن من المنطقي في عالم غير مستقر للغاية  وبهدف يقظة أكبرعلينا أن نتذكر تلك الأيام الرهيبة.

 في وقت ما ، جرّتنا بعض الدوائر المهتمة بإساءة استخدام الدين والمعتقد لغرض إنشاء دولة إسلامية إلى حرب أهلية مفروضة. 

لم ينس شعبنا أبدا تلك الأيام الرهيبة ، وأعتقد أنه لن ينسى أبدا. إن أعداء أمتنا ، والآن بأيادي أجنحتهم المرتجلة أي أعداء الأمة في الخارج ، يواصلون العمل ضد دولتنا.

إن مرتزقة الأمة وخونتها الذين باعوا ايمانهم ومذهبهم ويقومون بخلق البهتان على شعبهم وتاريخه وثقافته العريقة من خلال وسائل الاعلام المدعومة  من قبل أسيادهم الأجانب في التسعينات، ولكنهم لا يعرفون أنهم يضربون الفأس على جذورهم بأيديهم.

 يجب أن يعرف الشعب الطاجيكي هذا. لهذا السبب ، أؤكد دائمًا على أننا يجب علينا ألا نفقد اليقظة السياسية ويجب أن نكون دائمًا في حالة تأهب.

 إن ارتكاب الأعمال الإرهابية والأعمال المتطرفة باسم دين الإسلام قد تحول الآن إلى ظاهرة تشويه السمعة.نحن نلتزم بشدة بالرأي القائل بأنه يجب ألا يتم الخلط بين الإسلام وأية أهداف سياسية متحيزة. الإسلام ديننا وإيماننا ومصدر نظافة حياتنا. يجب أن يخدم الإسلام في تشكيل الروحانية ونقاء الحياة البشرية.

قبل أيام قليلة في كلمتي التي ألقيتها في المؤتمر الدولي رفيع المستوى حول "مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف"، الذي عقد في عاصمة بلادنا - مدينة دوشنبه ذكرت بوضوح ودقة موقف طاجيكستان حول مسألة التعاون مع دول العالم والمنظمات الدولية الرسمية نحو معارضة التهديدات والمخاطر المعاصرة ، بما في ذلك الإرهاب والتطرف.

 إن أحد عوامل الانتشار السريع لظواهر مثل الإرهاب والتطرف هو الاستخدام الواسع لتقنيات المعلومات الحديثة. اليوم، للأسف، يتم استخدام الإنترنت من قبل الجماعات الإرهابية والمتطرفة لنشر الأفكار المتطرفة، لجذب أعضاء جدد والتدريب وإدارة الأعمال التدميرية بصورة واسعة.

أولئك الذين اعتنقوا الإسلام في وسائل الصراع على السلطة والمطالبة لتكون ما يسمى الدولة الإسلامية لا يدركون أنهم على هذا طريق متزحلق الإيمان المخلط ضميرهم بأغراض شريرة بأنه يضيعون مصدر تربية الانسان المثالي.

وهذا في حال ما  يوجد هناك العشرات من الآيات والأحاديث التي تؤكد على تفوق الحقيقة والعدالة على التقوى وتعتبر العدالة المزية الحقيقية للمسلم.على الرغم من ان عشرات الآيات المقدسة والأحاديث تشير إلى أهمية حياة الإنسان هادئة ومتوازنة، بعض المجموعات من الدول الإسلامية بدلا من حل مشاكل الحياة والسعي  الي التطور تحول بأيديهم حياتهم معقدا وتحولون بلادهم الي ساحة اشتباكات مسلحة والدينية. وبذلك يصبح اللعب في أيدي الأعداء الأجانب مساهما في تزايد الإسلاموفوبيا والكراهية للمسلمين.

أصبحت الحالة صعبة من يوم إلى آخر بشكل خاص ومثيرة للقلق في بلدنا المجاور - أفغانستان.

في مثل هذه الظروف المعيشية الصعبة للغاية ، لا يلام شعب أفغانستان. لأن ما يقارب من 40 عاما على حد سواء نتيجة للصراع والتدخل الأجنبي علي الأراضي الأفغانية اصبح البلد ساحة الحرب المدمرة.

 كما نرى ، لا يمكن بجهود المشتركة لعدد من البلدان المتقدمة في العالم تعديل الوضع هناك.

 ونحن نعتقد أن الشعب الأفغاني بنفسه يجب أن يقرر مصيره، وفي هذه الحالة يجب على المجتمع الدولي تقديم كل مساعدة ممكنة لشعب هذا البلد.

 وبالنظر إلى أن أمن منطقة آسيا الوسطى، بما في ذلك طاجيكستان، ومرتبط بصورة مباشرة بالوضع في أفغانستان، و لا يمكن علينا أن نكون غير مبال بهذه القضية، ونحن في أي حال نسعى ان نمدد يدنا إلى جيراننا - شعب أفغانستان الشقيق والصديق .

كما أشرت مرارا وتكرارا، بعض من شبابنا، حائرا، أيضا انضموا الى صفوف المسلحين الإرهابيين والجماعات المتطرفة والحركات المتورطين في اشتباكات دموية في البلدان الأجنبية.

كانت هناك حالات عندما تقل بعض مواطنينا العائلات بأكملها الى هذه الاماكن. وقتل أكثر من أولئك الذين كانوا في الدول المتضررة من الحرب نتيجة لعمليات مكافحة الإرهاب، وأصبح أولادهم القصر أيتاما.

ووفقا للمعلومات، حتى الآن من عدد الطاجيك الذين شاركوا في الاشتباكات المسلحة للدول الأجنبية، ألقي القبض على 675 شخصا و استدعوا الى محكمة و عدد الأشخاص الذين قتلوا ، وفقا للبيانات ، هو أكثر من 500 شخص.

 بعد هزيمة جماعة إرهابية "الدولة الإسلامية" في العراق وسوريا، وكانوا مواطنون من طاجيكستان جزءا منها، قاموا بمواصلة أنشطتهم الإجرامية مثلما في المنشأ 90 من القرن الماضي مع قادة حزب النهضة الاسلامية الإرهابية والمتطرفة السابق وتراكموا على أراضي أفغانستان.

وفقا للبيانات ، بين المتشددين من هذه المنظمة هناك من مواطني الجمهوريات السوفيتية السابقة. 

وتجدر الإشارة إلى أن غالبية من انضموا من مواطني طاجيكستان إلى الجماعات المتطرفة في حين وجودهم  في الهجرة كالعمالة، وكذلك أثناء اداء فريضة الحج، وكذلك في فترة الدراسة الدينية غير مشروعة في الخارج.

 ومن المعروف أن دور رجال الدين، وخاصة الأئمة والخطباء مهم جدا في تعليم وتوجيه الناس، وخاصة المراهقين والشباب، للقيام بالاعمال الصالحة، صحوة في نفوسهم شعور الوعي الذاتي والاجتهاد واحترام الكبار ومعرفة الإسلام الحقيقي.

ولكن للأسف يوجد بينهم ألاشخاص على الرغم من مهمتهم المقدسة يقومون كأعضاء في منظمات إرهابية بنشر ودعاية الافكار المتطرفة.

و قد اعتقلوا 23 خطيب ونائب الخطباء، الذين كانوا أعضاء الجماعات الإرهابية والمتطرفة على مدى السنوات الاخيرة الماضية.

وحتى اليوم ، عاد أكثر من 3400 مواطن طاجيكستاني إلى وطنهم حيث أنهم كانوا مشغولين بالدراسة الدينية خارج البلاد بشكل غير قانوني.

ولكن لا يزال هناك متواجدين حوالي 400 شخصا من جمهورية طاجيكستان الذين يدرسون في المؤسسات ما يسمى الدينية للبلدان الأجنبية التي لا بد إعادتهم إلى طاجيكستان .

ولهذا الصدد ، يجب للوالدين والأقرباء لهؤلاء الشباب أن يشاركوا  في هذا الأمر المهم بشكل نشيط وان لا يسمحوا أبنائهم بإنضمام علي المجموعات الارهابية والمتطرفة حيث يخجلون أباءهم وأمهاتهم وذويهم ويمنحون سوء لدولتهم وأمتهم .

لدينا المعهد الاسلامي حيث أنه يستطيع ان يجاهز المتخصيصين على رفيع المستوى .

خلق عقدات من قبل الوالدين أمام أبنائهم للذهاب إلى المدرسة هو واحد من الأسباب الرئيسية لهذه الظاهرة.

فتح الملف الجنائي في عام 2017 وعلي مدي ثلاثة أشهر من العام الجاري علي 175 من الوالدين حيث أستدعي إلى محكمة الجنايات وهذا الامر يسببنا قلقآ بالغآ .

على الرغم من مراقبة صارمة على تنفيذ قوانين جمهورية طاجيكستان بشأن "مسؤولية الوالدين على التربية والتعليم لابنائهم" و"تنظيم الاعياد والاحتفالات والتقاليد في جمهورية طاجيكستان" حيث أعراف هذه القوانين يتطلب إلتزامات لتحسينها.

وعلى سبيل المثال في عام 2017 وثلاثة أشهر لعام الحالي لقد أستدعيت 23 الاف من الوالدين واتهموا بالجرائم الادارية لانتهاك القانون بشأن "مسؤولية الوالدين على التربية والتعليم لابنائهم"

في هذه الفترة تم القبض  من قبل الجهات المختصة على أبناء غير البالغين من المراكز التفرهية أعدادهم حوالي ثلاث آلاف شخصآ مما يشهد عن عدم مسؤولية والديهم تجاه تعليمهم وتربيتهم.

بفضل الاستقلال ونظرآ الى الامن والاستقرار المثالية ، مواطنو بلادنا يؤدون فرائض الدينية بكل الحرية مما يعرفون ان الانسانية والقيم السلام جزء لا يتجزأ من الثقافة القومية لطاجيكستان .

ولذا جميع مواطني بلدنا ملتزمون في حماية إستقلال والحرية ويتطلعون بترسيخ الاستقرار السياسي والوحدة القومية من أجل الحفاظ على المصالح أمتنا وذلك بالشكروالتقدير من دولتنا المستقلة.

ويجب  على كل واحد منا أن نشكر بأن لدينا مثل هذا الوطن والدولة وينبغي علينا أن نحب وطننا مثل أمنا الغالية  وندافع عنه.

ونحن ملتزمون بازالة المشاكل لبلدنا ونبني وطننا معآ بأنفسنا نحو التقدم الواعد والقوي .

 نحن بحاجة إلى التركيز على كل جهودنا وفرصنا لنجعل أبنائنا ينمون بروح حب الوطن، من اجل دراسة العلوم الحديثة وأكتساب الحرف والفنون المعاصرة.

توصيل إرتقاء العلم والتعليم إلى مستوى المعايير الدولية وتربية جيل القادم والكوادر العصرية هي مهمتنا الايمانية والوجدانية لكل واحد منا .

ينبغي ان لا ننسى أن فقط الأمة المتعلمة والكوادر ذات الكفاءة العالية والمؤهلين يستطيعون أن يعرفوا طاجيكيستان للمجتمع البشري في المستقبل و سيتم تعزيز رؤية طاجيكستان بين الدول المتقدمة في العالم إلى إرتفاع أرحب .

أود أن اؤكد ان الامة المتعلمة كثرتها ويتطورالدولة أيضا بنفس الحجم . ويجب كل واحد من المفكرين وأولياء الامور واهل التثقيف والتعليم و الناشطون من المدن والأحياء والبلدات والقرى وبأكملها المجتمع أن يساهم في هذا العمل الخيرالذي يرتبط بها مستقبل بلدنا الحبيب والمشرق وإستقرارها .

مجلس علماء والمركز الاسلامي ولجنة الشؤون الدين ونتظيم الاحتفالات والاعياد القومية الزعماء الدين شجعوا في شهر رمضان وغيره من الشهور والأيام الاخرى للبقاء على القيم الدينية للحرية والسلام والاستقرتر والازدهار بما في ذلك المحبة للوطن شرط من شروط الايمان والاحترام والتقدير لها من الواجبات .

كما أود التذكير مرة اخرى لرجال الاعمال والتجار إلى أن لا ترتفع أسعار المنتجات الغذائية في شهر رمضان المبارك ولا تعانوا رعاياكم بدون أي أساس.

في معظم البلدان الإسلامية والمسلمين ، التجار يقومون بإنخفاض سعر المنتجات في شهر رمضان ولذلك بهذه الطريقة يتأيدون الثواب .

كما لاحظنا بعض المواطنون عشية الاعياد الاسلامية خصوصآ في عيد الفطر والرمضان لانفتاح المائدة فخورية يشترون من الاسواق كثير من المنجات الغذائية كأن الدنيا ينتهي بكرى. أود أن أؤكد مرة ثانية بأن مثل هذه السلوكيات ليست أكثر من مجرد عرض  مثل الإسراف والأعمال المزعجة. يجب أن يعرف هؤلاء الأفراد أن تغذية الطعام عند الضرورة و الامتناع عن الاسراف وفتح سفرة بتكلفة القليلة هناك مزيد من الفوائد و الثواب لأصحاب المنازل وأقاربهم والجيران والأصدقاءهم .

 استغل هذه الفرصة اود التذكير مرة اخرى لمواطنينا  قضية أكثر أهمية .

قلة الامطار في الخريف و الشتاء الماضي والجو الحار في الربيع الحاضر يعني الجفاف يؤثر في الزراعة وفي مجال الثروة الحيوانية خصوصآ في محافظة ختلان حيث انها تعتبر اكبر منتج المواد الغذائية والمناطق الاخرى .

وفقا للتحليلات فإن حجم الموارد المائية للبلاد بنسبة من المعدل السنوي إنخفض اربع – خمس مرات . مثل هذا الوضع يدفعنا استخدام الفعال من المياه والأراض لزيادة المحاصيل الزراعية والمزيد من إنتاج المنتجات الزراعية حيث يمنح الاولوية خصوصآ في الاراضي المائية والاستعداد الشامل لخريف والشتاء لعام 2018-2019 .

في أوضاع الأزمة العالمية يجب لا ينسى أبرياءنا عن اعراف القوانين المتعلقة بالاصراف. يجب لأبرياءنا ان لا يصرفوا كثيرآ في أيام الزفاف والاحتفالات وسائر الولائم الاخرى بما في ذلك في عيد الفطر وأن كل واحد منا يتابع أحكام القانون بشأن "تنظيم الاحتفالات والاعياد والتقاليد" .

كل المواطنين الأعزاء يجب أن يأخذ بعين الاعتبار أن احترام أحكام هذا القانون لا ينطبق إلا على مصالح كل أسرة ، وتوفير حياة كريمة باكملها هي تحسين نوعية العيش والظروف الملائمة لتعليم ابنائهم.  

الهدف الرئيسي من تعديل القانون المذكور اعلاه حيث أقيمت في السنة الماضية كان بالضبط نفس الشيء .

أنبه مرة أخرى الشعب الطاجيكي النبيل أنه وفقآ للتقارير الخريف والشتاء المقبلا سوف يحلان مبكرآ وطويلا وباردآ .

في هذا الصدد قبل كل شيء يجب لكل أسرة وجميع سلطات والمنظمات والمؤسسات الاجتماعية ان يستعدوا للقضاء على فصل الشتاء حيث يجيء.

بالإضافة إلى ذلك ، من المهم أن يكون لدى كل عائلة منتجات غذائية وطعام لمدة عامين .

إذ إنني على إتمئنان بأن كل فرد له العار يسعى ويتطلع من أجل نمو الوطن العزيز وتوفير الحياة الكريمة ، وتعزيز الامن و الاستقراروالوحدة القومية وإستقبال الفعال لإحتفال عيد الاستقلال الوطني لجمهورية طاجيكستان وذلك تكريمآ لثلاثين عامآ .

في الختام أكلف الجهاز التنفيذي للرئاسة جمهورية طاجيكستان ان يتابع تحت مراقبته التعليمات المعطية الصارمة ومراعات الالتزامات الحكومية الاجبارية .

ويطيب لي ان أهنئ جميع شعب بلادنا والموطنين في الخارج والحضور الكرام بحلول شهر رمضان المبارك واتمنى لكل الاسرة الطاجيكية موفور الصحة والسعادة والرفاهية ورزقآ طيباً ونسأل الله العلى ان يمن على بلادنا العزيز بدوام الامن والأمان والتطور والازدار. وأتمنى لكم الصحة والسعادة