سفير طاجيكستان: نتطلع لتفعيل التعاون مع الأردن في شتى المجالات

قال سفير جمهورية طاجيكستان في الأردن الدكتور زبيدالله زبيدوف أن هناك العديد من المجالات الواعدة للتعاون الثنائي بين بلاده والأردن في مختلف المجالات وخصوصا الاقتصادية والاستثمارية والاجتماعية. وأضاف ان الاردن يعتبر دولة محورية ومهمة في منطقة الشرق الأوسط وذلك بسبب موقعها الاستراتيجي الهام وسياستها الخارجية المتوازنة والمَرِنة في المنطقة والعالم.وقال زبيدوف في تصريح لوكالة الانباء الاردنية (بترا) قبيل الزيارة الرسمية التي سيقوم بها غدا السبت رئيس جمهورية طاجيكستان إمام علي رحمان إلى الأردن:" نقدر جهود الأردن في عملية تحقيق السلام والأمن في المنطقة،

وللأردن مبادرات وجهود طيبة على مستوى منظمة الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي وغيرها من المنظمات الدولية".وبين ان جمهورية طاجيكستان تعطي في سياستها الخارجية الأولوية لعلاقاتها مع الدول العربية بما فيها المملكة الأردنية الهاشمية التي لها مكانة خاصة ودور رائد إقليمياً وعالمياً، مشيرا الى ان الزيارة المرتقبة للرئيس الطاجيكي تأتي في إطار اهتمام حكومة جمهورية طاجيكستان بتعزيز العلاقات مع الأردن.وتابع زبيدوف " نتطلع إلى هذه الزيارة التاريخية لتكون بداية لمرحلة نوعية جديدة للعلاقات المتميزة بين البلدين،وهناك عدد من مسودات لاتفاقيات ثنائية من المقرر أن يتم توقيعها خلال الزيارة،ومنها ما يتعلق بالتعاون التجاري والاقتصادي"، مؤكدا حرص جمهورية طاجيكستان على تعزيز العلاقات مع الأردن في شتّى المجالات.وقال إن الأمن والاستقرار يشكّلان ضماناً وأساساً لأي تنمية وتطور،ومن دواعي سعادتنا أن الأردن بفضل الله ثم بفضل القيادة الرشيدة لجلالة الملك يتمتع بالأمن والاستقرار ونسأل الله أن يديم هذه النعمة علي هذا البلد الشقيق.وأوضح زبيدوف ان طاجيكستان والأردن متشابهان من ناحية التحدّيات والمخاطر الأمنية حيث ان كليهما يقع بجوار بعض المناطق الساخنة التي تعاني من الحروب الأهلية والصراعات،وهناك مصالح مشتركة للبلدين لمواجهة التحديات الأمنية ومكافحة الإرهاب والتطرف،ونحن نتطلع إلى إقامة التعاون المثمر والمؤثر بين الجهات الأمنية في طاجيكستان والأردن ليكون هناك تنسيق وتواصل وتبادل للخبرات في مجال مكافحة الارهاب والتنظيمات الإرهابية.وقال إن توقيع حزمة من الاتفاقيات سيساعد على تعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد والتجارة وجذب الاستثمارات والعلم والتعليم والسياحة والرياضة والزراعة وغير ذلك من المجالات، وهناك ظروف ملائمة لتنمية التعاون في مجالات الطاقة والمياه وكذلك تصنيع المنتجات الزراعية والصناعات الخفيفة وصناعة التعدين. وأشار زبيدوف الى ان طاجيكستان التي تستحوذ على 60 بالمئة من الموارد المائية في منطقة آسيا الوسطى، لطالما رحبت بمشاركة الدول العربية في تمويل مشاريع الطاقة المائية ذات الأهمية الإقليمية مثل مد خطوط نقل الطاقة الكهربائية ذات الضغط العالي عبر الحدود والمحطات الكهرمائية الكبيرة والمتوسطة والمحطات الفرعية وكذلك بناء مصانع الغزل والنسيج واستخراج المعادن وصناعتها والري واستصلاح الأراضي.وقال ان طاجيكستان لديها ثروات طائلة من موارد الطاقة المائية وثروات المعادن المتعددة،كما لديها إمكانات كبيرة في القطاع الزراعي وإنتاج الفواكه والخضروات الطازجة، كذلك فان السياحة تعتبر من المجالات التنموية ذات الأولوية في طاجيكستان وتحرص الحكومة على تطوير هذا القطاع.وأضاف زبيدوف " ان للأردن خبرة كبيرة في مجال السياحة والخدمات،وبالتالي يمكن للبلدين أن يتعاونا في هذا المجال أيضاً،ونتطلع لتعزيز التعاون العلمي والفني والثقافي مع الأردن من منطلق مشتركاتنا التاريخية والثقافية والروحية". وقال:"نعلم أن الأردن يعتبر من البلدان المتطورة في الشرق الأوسط من ناحية التعليم والبحث العلمي حيث إن لديه جامعات ومراكز علمية متطورة. كما أن طاجيكستان تولي عناية بالغة للتطور العلمي والبحوث ولديها جامعات عريقةواشار زبيدوف الى أن عاصمة طاجيكستان مدينة دوشنبه استضافت في شهر تشرين الأول الماضي منتدى الاقتصاد والتعاون العربي مع دول آسيا الوسطى وآذربيجان وذلك برعاية جامعة الدول العربية، مثمنا مشاركة الاردن في هذا المنتدى الذي سيلعب دوراً كبيراً في تعزيز التعاون بين دول آسيا الوسطى والدول العربية، بما في ذلك الأردن.وقال ان لطاجيكستان عدة مبادرات دولية آخرها اعلان العقد الدولي للعمل "الماء من أجل التنمية المستدامة 2018-2028" على مستوى منظمة الأمم المتحدة،ونشكر الأردن على دعمه لهذه المبادرة،موضحا أن العاصمة الطاجيكية ستستضيف العام القادم مؤتمراً حول تنفيذ هذا العقد الدولي ونتطلع إلى مشاركة الأردن في أعمال هذا المؤتمر.