سفير طاجيكستان : تأشيرتنا من المطار ومباحثات جادة لإنشاء خط طيران مباشر مع الكويت

أشاد سفير جمهورية طاجيكستان لدى الكويت وعميد السلك الدبلوماسي لمجموعة آسيا د. زبيدالله زبيدوف في تصريح خاص لـ "الدروازة نيوز" بالقيادة السياسية في الكويت، وبحكمة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وحنكته الدبلوماسية وكيف أنه حقق ثقلا سياسيا واقتصاديا للكويت بفضل سياسته المعتدلة مع جميع دول العالم. مضيفاً بأن لتوجيهات سموه فضل كبير في الاهتمام بالإنسان أينما كان، حيث لا يقتصر اللقب الذي توج به "قائدا للعمل الإنساني" على عمل محدد، بل هو مسيرة حافلة بالعطاء المقرون بالإيمان بالعمل الإن

ساني الطويل الأمد الذي لا ينتظر المقابل ولا رد الجميل ولا الرد السياسي لأي موقف من مواقف سموه تجاه العالم اجمع.

وقال زبيدوفردا على سؤال عن الاجراءات التي تمكن المواطن الكويتي من الحصول على تاشرية سفر الى طاجيكستان: يمكن للمواطنون الكويتيون الحصول على التأشيرة من المطار أو عن طريق السفارة وذلك بتسجيل البيانات عبر الموقع الالكتروني الرسمي: www.visa.gov.tj، وفق رغبتهم، كما ان هناك تسهيلات في منح التأشيرات للمقيمين في الكويت من جميع الجنسيات. ونرى أن هذا الأمر يساهم بزيادة عدد السياح في بلادنا، حيث إن إصدار التأشيرة للكويتيين في السفارة يستغرق عدة ساعات، فيما للجنسيات الأخرى يستغرق يومي عمل أو أقل، وهناك مباحثات جادة لإنشاء خط طيران مباشر بين طاجيكستان والكويت، لرفع أعداد السائحين من الكويت، إضافة إلى أن هناك رحلة يومية من العاصمة الطاجيكية إلى دبي، وكما هو معروف، تم اعتراف قطاع السياحة باعتباره واحدا من المجالات الأكثر ربحية في الاقتصاد العالمي وظاهرة اقتصادية للقرن العشرين، وطاجيكستان ذات تراث ثقافي وتاريخي غني بالموارد الطبيعية، ولديها إمكانات حقيقية لجذب العديد من السياح.

وأكمل :" منذ الأيام الأولى لدخول بلادنا منظمة السياحة العالمية أقمنا تعاونا لتبادل المنفعة مع هذه المنظمة، وفي مايو 2010 زار الأمين العام للمنظمة طاجيكستان، واجتمع مع الرئيس إمام علي رحمان وعدد من المسؤولين من الوزارات والإدارات، التي نوقشت خلالها قضايا التعاون وتبادل المنفعة، وأسفرت هذه الاجتماعات عن توقيع مذكرة مشتركة للتعاون في مجال السياحة بين السلطات المختصة في طاجيكستان ومنظمة التجارة العالمية، بغية جذب مجموعات جديدة من السياح إلى البلاد، وعرض الموارد السياحية.

ومن أجل إدراج طاجيكستان في عملية السياحة العالمية، ومنذ عام 2008، قام المسؤولون في هذا القطاع بحضور أكبر المعارض على مستوى العالم، التي تقام في برلين وطوكيو ولندن، ونتيجة لذلك تم الاعتراف بطاجيكستان من قبل المجتمع الدولي كبلد سياحي ذي 4 فروع لطريق الحرير".

وطالب السفير الطاجيكي باستقدام العمالة الطاجيكية للعمل في الكويت، مشيرا إلى أنها عمالة ماهرة ومدربة ولديها الخبرة في مختلف مجالات العمل، موضحاً أن الجالية الطاجيكية في الكويت قليلة العدد وتبلغ حوالي 50  فردا، وذلك نظرا لأن سفارة جمهورية طاجيكستان حديث العهد بالكويت.

وأوضح نظراً لعدم وجود عدد كبير من الجالية الطاجيكية في الكويت، أعتقد ان المتواجيدين في الكويت ليس لديهم اي مشاكل او عراقيل كما ان السفارة  في تواصل مستمر معهم.

وأكد زبيدوف بان العلاقات الكويتية - الطاجيكية تشهد نموا وتطورا كبيراً على الصعيد السياسي، ونسعى لأن يواكبها تعاون اقتصادي على صعيد جذب الكويتيين للاستثمار والسياحة في طاجيكستان» مشيرا الى ان الحكومة الطاجيكية تولي اهتماما خاصا بهذا الملف انطلاقا من ان وجود الكويتي في طاجيكستان سيكون ترجمة لاواصر العلاقة الوطيدة بين بلدينا على شتى الصعد.

مضيفا: إن شعبي طاجيكستان والكويت تربطهما القيم الحضارية والوشائج التاريخية والثقافية الممتدة إلى أعماق التاريخ، حيث أن في أوائل التسعينات قد بادرت الكويت بالاعتراف بسيادة واستقلال طاجيكستان، وقد كانت من أوائل بلدان العالم التي أقامت علاقات التعاون مع بلادنا بعد إعلان استقلالها، حيث أن العلاقات الدبلوماسية الكويتية الطاجيكية بدأت عام 1991 بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، وفي عام 1995 سجل رئيس الجمهورية  إمام علي رحمان أول زيارة رسمية للكويت، وكانت الظروف صعبة جدا في ذلك الوقت، ولذلك لم نفتتح سفارة لبلادنا الا في عام 2013، ومنذ ذلك الحدث الذي يمضي فيه الطرفان قدما نحو مواصلة مسيرة علاقات التعاون البناءة المتبادلة المنفعة والمطّردة على الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتي تنبني على قاعدة الصداقة والأخوة التقليدية وحسن التفاهم والثقة الصادقة والاحترام المتبادل. وطاجيكستان تعتبر الكويت الصديقة من أهم شركائها في العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط، ومن هنا نولي عناية دائمة وفائقة بتعزيز وتنمية العلاقات المتعددة المناحي معها ونسعى إلى توثيق صلات التضامن والتعاون والعلاقات المتميزة بما يصب لمصلحة الشعبين، وعلى الصعيد السياسي فإن طاجيكستان والكويت  تقيمان إلى يومنا هذا اتصالات مستمرة على أعلى مستويات مما يمثل عاملا مهما لإيجاد فرص جديدة للتعاون في مختلف المجالات سواء السياسية أو الاقتصادية او السياحية او الصحية، وخلال السنوات الأخيرة اصبح هناك تبادل لزيارة وفود البلدين بشكل أكبر، ونحن نتمنى ان نرى الكويتيين يتوجهون الى طاجيكستان لكي يرون بأعينهم ثقافتنا وتراثنا.