زبيدوف أكد أن الديبلوماسية الكويتية رائدة وتتحلى بقدر مميز من الاحترافية والشفافية وعضويتها الحالية في مجلس الأمن ناجحة بكل المقاييس

 

وصف سفير جمهورية طاجيكستان لدى البلاد د.زبيد الله زبيدوف العلاقات الطاجيكية - الكويتية بالممتازة والتاريخية والتي بنيت على أسس صلبة من الثقة والاحترام المتبادل، لافتا إلى وجود 17 اتفاقية تسير العلاقات بين البلدين وتغطي مختلف مجالات التعاون الثنائي، مشددا على اعتزاز بلاده بعلاقتها مع الكويت كداعم موثوق في تحقيق التنمية والتقدم، مشيرا إلى أن الكويت الحليف الأميز والشريك الأهم لطاجيكستان في العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط.

وكشف زبيدوف، في لقاء خص به «الأنباء»، عن توافق ملحوظ يجمع بلاده مع الكويت حول العديد من الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك على الساحتين الإقليمية والدولية، موضحا أن الديبلوماسية الكويتية رائدة وتتحلى بقدر مميز من الاحترافية والشفافية وعضويتها الحالية في مجلس الأمن ناجحة بكل المقاييس، فالكويت وسيط فاعل في حل الأزمات، وطاجيكستان تساند كل مبادرتها ووساطتها.

وأوضح ان طاجيكستان تمتلك بيئة استثمارية واعدة ومناخا استثماريا يعج بالفرص، داعيا رجال الأعمال الكويتيين إلى استكشاف تلك الفرص وخصوصا أن الحكومة الطاجيكية تقدم للمستثمرين حزمة من القوانين الجاذبة، لافتا إلى أن طاجيكستان بلد سياحي من طراز فريد، وأكثر من مليون سائح من مختلف أنحاء العالم زاروها العام الماضي. في السطور التالية تفاصيل اللقاء:

كيف تصف العلاقات الكويتية - الطاجيكية وأبرز محاور آفاقها المستقبلية؟

٭ العلاقات الطاجيكية - الكويتية علاقات ممتازة وتاريخية وبنيت على أسس صلبة من الثقة والاحترام المتبادل، فضلا عن كونها علاقات متطورة تحظى برعاية خاصة من القيادة السياسية في البلدين الصديقين والتي تحرص على دعمها وتعزيزها لدفعها إلى آفاق أرحب وأعم وأشمل تعود بالنفع على البلدين الصديقين، وأبلغ دليل على ذلك هو زيارة فخامة الرئيس الطاجيكي للكويت 4 مرات.

والكويت كانت في طليعة الدول التي اعترفت بسيادة واستقلال طاجيكستان، كما كانت من أول بلدان العالم التي أقامت علاقات التعاون معها بعد إعلان استقلالها، بصفة عامة نعتبرها حليفا مميزا والشريك الأهم لطاجيكستان في العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط، ولذلك نعتز بعلاقتنا معها ونعتبرها داعما يعتمد عليه في تحقيق التنمية والتقدم.

وعلى الصعيد السياسي، نجد أن البلدين الصديقين يجمعهما توافق ملحوظ حول العديد من الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك على الساحتين الإقليمية والدولية، أما على الصعيد الاقتصادي فنسعى إلى تطوير هذا المحور بشكل يليق بإمكانات البلدين. كما أن الزيارات المتبادلة بين الوفود في كلا البلدين تعتبر دليلا على قوة ومتانة العلاقات الثنائية بينهما.

وعلى صعيد العلاقات الشعبية، نجد أن الشعبين الصديقين تجمعهما روابط تاريخية وقيم حضارية وثقافية متنوعة.

ما عدد الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تسير العلاقات الثنائية بين البلدين؟

٭ 17 اتفاقية تسير العلاقات بين البلدين وتغطي مختلف مجالات التعاون الثنائي أذكر منها على سبيل المثال لا الحصر إعفاء أصحاب الجوازات الديبلوماسية والخاصة من التأشيرة، تشجيع وحماية الاستثمار، التعاون الاقتصادي والتجاري والفني، التعاون الإعلامي والثقافي، المشاورات السياسية بين وزارتي خارجية البلدين، التعاون السياحي، منع الازدواج الضريبي والتعاون في المجال الصحي وغيرها من الاتفاقيات.

دور الكويت الدولي

كيف ترى الدور الذي تلعبه الكويت إقليميا ودوليا على صعيد حل النزاعات وإحلال السلام؟

٭ الكويت لاعب أساسي ومحوري في المنطقة بديبلوماسيتها الهادئة وسياساتها المتوازنة التي تعلي من قيمة الحوار كخيار لا بديل عنه لحل النزاعات. الكويت بقيادة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد - بما يمتلك سموه من حنكة وحكمة وخبرة - تتمتع باحترام وتقدير المجتمع الدولي وتأييده لكل مبادرتها.

الكويت وسيط فاعل في حل الأزمات وطاجيكستان تساند كل مبادرتها ووساطتها وخصوصا مساعيها لحل الأزمة الخليجية من أجل الحفاظ على تماسك الكيان الخليجي. الديبلوماسية الكويتية رائدة وتتحلى بقدر مميز من الاحترافية والشفافية.

فما تقييمك لتجربة الكويت على صعيد عضويتها في مجلس الأمن؟

٭ تجربة الكويت في مجلس الأمن ناجحة بكل المقاييس ومحل إشادة المجتمع الدولي نظرا للجهود الفاعلة والمؤثرة التي بذلتها في دعم القضايا الإنسانية والعربية والإسلامية. ولعل اعتماد مجلس الأمن بالإجماع للقرار 2474 (2019) والذي بادرت الكويت بطرحه وصياغته وتقديمه لما له من أهمية إنسانية في معالجة قضية الأشخاص المفقودين في النزاعات المسلحة، أبلغ دليل على ذلك، فضلا عن أن ترؤس الكويت لمجلس الأمن للمرة الثالثة في تاريخها يعتبر إنجازا رائدا وتتويجا لجهودها الدولية والإقليمية.

ما الدور الذي يلعبه الصندوق الكويتي للتنمية العربية في دعم المشاريع التنموية في طاجيكستان؟

٭ يلعب الصندوق الكويتي للتنمية العربية دورا مميزا في دعم ومساندة الحركة التنموية في طاجيكستان عن طريق تمويل العديد من المشروعات الاقتصادية المهمة وخصوصا في مجال البنية التحتية وإنشاء الطرق. وبالفعل وقعنا العديد من الاتفاقيات مع الصندوق الكويتي للتنمية على مدى العشرين عاما الماضية على شكل قروض لإنجاز عدة مشاريع تساعد الاقتصاد الطاجيكي على النمو.

ماذا عن حجم التبادل التجاري بين البلدين؟

٭ بداية العلاقات الاقتصادية والتجارية لازالت دون الطموح ولا ترقى إلى مستوى العلاقات السياسية بين البلدين ولذلك لأسباب أهمها عدم وجود حدود بحرية لطاجيكستان وارتفاع تكلفة النقل الجوي. ولذلك نسعى إلى تشجيع المستثمرين الكويتيين إلى استكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة في بلادنا.

التعاون الدفاعي

ماذا عن إمكانية التعاون الدفاعي بين البلدين؟

٭ التعاون العسكري مع الكويت مجال واعد نسعى لتطويره وتعزيزه في الفترة القادمة وهناك مجالات عديدة للتعاون المشترك ومنها مجال التدريب.

حدثنا عن الفرص الاستثمارية المتاحة في طاجيكستان.

٭ طاجيكستان تمتلك بيئة استثمارية واعدة ومناخا استثماريا يعج بالفرص، فهي بلد غني بالثروات الطبيعية والموارد المائية التي تعتبر فرصة مميزة الاستثمار الناجح، وأعتقد أن مجال الإنشاءات ومواد البناء وإنتاج السلع الاستهلاكية ايضا مجال هام لجذب استثمارات القطاع الخاص، فضلا عن الفرص المتاحة في قطاع السياحة بكل فروعه الطبيعية والرياضية والثقافية والعلاجية. طاجيكستان بلد منفتح على الاستثمارات الأجنبية المباشرة والمستثمر الكويتي محل ترحيب واهتمام والحكومة الطاجيكية تساند المستثمرين وتدعمهم بحزمة من القوانين الجاذبة للاستثمارات الأجنبية.

ماذا عن آلية ومتطلبات التأشيرة بالنسبة للكويتيين والمقيمين؟

٭ يقدم القسم القنصلي بالسفارة تسهيلات كبيرة في منح التأشيرات للمواطنين والمقيمين في الكويت من جميع الجنسيات، ويستطيعون الحصول على التأشيرة بطرق مختلفة إما من خلال السفارة في وقت قياسي وبإجراءات ميسرة وبسيطة أو بمجرد الوصول في مطار العاصمة دوشنبيه، بالإضافة إلى إمكانية الحصول على التأشيرة إلكترونيا وذلك في إطار حرص الحكومة لتشجيع السائحين على زيارة طاجيكستان. وسعيد بتزايد أعداد السائحين الكويتيين لطاجيكستان.

ما آخر أخبار مساعيكم لفتح خط طيران مباشر بين البلدين؟

٭ هناك رحلات مستمرة طوال الأسبوع من دبي وتستغرق الرحلة فقط ساعتين و45 دقيقة، وهناك مشاورات مستمرة لبحث إمكانية فتح رحلات مباشرة من الكويت إلى دوشنبيه عن طريق الناقل الوطني «الخطوط الجوية الكويتية» وعدد من الشركات المحلية ونتمنى أن نتوصل إلى اتفاق في القريب العاجل.

السياحة في طاجيكستان

حدثنا عن الإمكانات السياحية لطاجيكستان.

٭ طاجيكستان بلد سياحي من طراز فريد يتمتع بإمكانات طبيعية من وديان خضراء وجبال ساحرة تكسوها الثلوج، وذات تراث ثقافي وتاريخي غني وإمكانات حقيقية لجذب العديد من السياح. ولقد زار طاجيكستان أكثر من مليون سائح من مختلف أنحاء العالم العام الماضي. هناك العديد من الأماكن السياحية والمنتجعات في طاجيكستان مثل مجمع «سفيد- داره» للتزلج الجبلي والذي يعتبر خطوة جديدة وثابتة في تطوير السياحة الطاجيكية، ومنتجع «خوجه آب عليه السلامرم» والذي يقع على بعد 48 كيلومترا من العاصمة الطاجيكية دوشنبيه في اتجاه الشمال. وهو منتجع سياحي وعلاجي يقع على ارتفاع 1900 متر تقريبا عن مستوى سطح البحر أعلى سلسلة جبال «حصار» في واد متفرع من وادي «ورزاب»، منتجع «آب عليه السلامرم» في شرق طاجيكستان، مدينة حصار التاريخية، بحيرة كاراكول وغيرها من الأماكن السياحية.

ماذا عن أفضل الأوقات لزيارة طاجيكستان؟

٭ أفضل أوقات لزيارة طاجيكستان هي الفترة من مارس إلى مايو ومن أغسطس إلى نوفمبر.

كيف ترى دعم ومساندة الكويت للمجموعة الآسيوية؟

٭ الكويت تدعم وتساند المجموعة الآسيوية بشكل ملحوظ وذلك من منطلق إيمان بأهمية عمقها الآسيوي ولذلك تحظى الكويت بالتقدير اللائق بها والمساندة الدائمة من المجموعة الآسيوية في المحافل الدولية.

من أجواء اللقاء

 

الديوانية ثقافة فريدة

أشاد السفير الطاجيكي لدى البلاد د.زبيد الله زبيدوف بثقافة الديوانية والتي وصفها بالفريدة حيث تعتبر منابر للرأي ووسيلة مهممة لدعم التواصل الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، مشيرا إلى أنه يزور العديد من الديوانيات بصفة دورية.

جهود مميزة لدعم التبادل الثقافي

وخلال اللقاء لفت السفير الطاجيكي لدى البلاد د.زبيد الله زبيدوف إلى الجهود الحثيثة التي تبذلها السفارة في دعم التبادل الثقافي بين البلدين لما له من أهمية خاصة في دعم الفهم المتبادل بين الشعبين الصديقين من خلال الفعاليات الثقافية والفنية والتي تحرص السفارة على جلبها للكويت.

طاجيكستان مخزن كنوز آسيا

كشف السفير الطاجيكي لدى البلاد د.زبيد الله زبيدوف عن الثروات التي تمتلكها بلاده في مجال التعدين، موضحا ان طاجيكستان هي مخزن كنوز آسيا وخصوصا الذهب والفضة وغيرها من المعادن الثمينة والتي تمتلك منها احتياطيات كبيرة.

ولفت إلى أن بلاده تحتوي على مناجم فريدة من نوعها للأحجار الكريمة أشهرها الياقوت الأحمر (العقيق) في بدخشان، كما تحمل الجبال في أحشائها الفيروز واللازورد والزمرد واللؤلؤ واليشب والجزع والبلور، كما أنها ثرية بالأنواع والألوان المختلفة من المرمر والرخام وفيها احتياطيات هائلة من أجود أنواع الفحم ويوجد 12 موضعا يحمل احتياطيات من النفط والغاز الطبيعي.

ثاني أعلى قمة في العالم

أشار السفير الطاجيكي لدى البلاد د.زبيد الله زبيدوف الى ان بلاده واحدة من أكثر البلدان الجبلية في العالم، كما توجد فيها ثاني أعلى قمة في العالم بعد الهملايا بالنيبال على ارتفاع يقدر بـ 7495م وهي في (جبال بامير) شرق البلاد، وتسمى بقمة كوللي اسماعيلي ساماني.